‹
الصفحة 400 من 400

ولكل استحقاقه: الولاء للدين، والنصرة للموقف، والتمييز بينهما واجب. لا يجوز بحال أن نخلط بين استحقاق هذا وهذا. فمن صح موقفه مدحناه لموقفه، وكفى. لا نتعدى بالمدح والتزكية هذا الحد إلى ساحة الدين. ومن تركنا تركناه. لكن لا سواء بين مسلم وكافر. ومن كان من أهل السنة، ومن هو من أهل البدعة.

موقفنا من الشيعة

الشيعة أصحاب دين باطل. يختلف عما ندين به من حيث الأصول والفروع. وما

يهمنا في التقييم هو الأصول. فعلينا أن نكون واضحين من هذه الناحية: لا نصحح لهم

دينًا، بل ننكر دينهم، ونبين حقيقته.

يبقى الموقف: فإن وقفوا معنا وقفنا معهم. لكن ينبغي أن نكون يقظين من انسحاب هذا الموقف السياسي على الدين، فيتصور العوام أو جمهور أهل السنة صحة دينهم. يجب أن نبين لهم الفرق بين ما هو ديني وما هو سياسي. فلا يصح شرعًا أن نصف قادتهم بالمجاهدين، أو عملهم بالجهاد، وقتلاهم بالشهداء. كيف وهم يجاهرون بتكفير الصحابة، والطعن بأعراض أمهات المؤمنين زوجات النبي؟! وهذا أقل ما يقال عن عقيدتهم. وان اعتزلونا وتركونا تركناهم. حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا. وهذا على سبيل التأصيل الافتراضي. وإلا فمتى وقف الشيعة معنا؛ وعقيدتهم تفرض عليهم عداوتنا، ومعاداتنا؟!

أما إذا كانت العقيدة سيئة باطلة، والموقف أشر وأسوأ - وهو حال جمهور الشيعة من قبل ومن بعد - فالجواب متروك للجميع. والله هو الهادي إلى سواء السبيل. (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) (الأنعام:36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت