المصارف الإسلامية أو أي نوع آخر من الحسابات التي لصاحبها سحبها في أي وقت شاء حسبما تقضي به المصلحة على أن يكون ذلك فقط عند وجود حاجة تبيح تأخير صرف الزكاة إلى مستحقيها وبقدر هذه الحاجة فحسب؛ وذلك لأن هذا الإقراض لا يؤخر صرف الزكاة لمستحقيها بل إنه يحفظها لهم من السرقة ومن الغصب ونحوهما ويسهل توزيعها عليهم بإصدار هيئة الزكاة المودعة لدى المصرف شيكات لهم ويوفر أعباء حفظها بأي شكل آخر غير هذا الإيداع.
وكما جاز هذا الإقراض لأموال الزكاة بإيداعها لدى مصارف إسلامية في حسابات جارية أو نحوها من الحسابات التي لصاحبها سحبها في أي قت شاء فإنه يجوز كذلك لمالك النصاب أو وكيله سواء أكان شخصا طبيعيا أو هيئة خيرية غير مخولة من قبل ولي الامر بجباية الزكاة وتوزيعها، وذلك في الحالات التي يجوز للمالك أو وكيله تأخير دفع الزكاة فيها إلى المستحقين كحالة تردده في استحقاق الحاضرين أو حالة انتظار قريب أو جار أو الأشد حاجة إليها أو الأكثر صلاحًا [1] .
سادسا: محل النزاع في هذه المسألة إذن هو: قيام الجهات الرسمية المخولة من قبل ولي الأمر بجمع الزكاة وتوزيعها بإقراض المحتاجين من غير أهل الزكاة من أموال الزكاة.
(1) مغني المحتاج ج 2 ص 129.