الصفحة 19 من 24

وعليك بالاستغناء بالمباح عن الحرام، فإن النفس إن لم تشغل بالحلال ركنت للحرام ووقعت في الآثام.

وقد ورد في الأثر: لم يُرَ للمتحابَّين مثلُ النكاح!

عن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ قال: قلت يا رسول الله! أيُّ النَّاس أحبُّ إليك قال:"عائشة!"قلت من الرجال، فقال:"أبوها" [1]

وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لفاطمة ـ رضي الله عنها:"أي بنيَّة! ألستِ تحبين ما أحب؟"فقالت: بلى. قال:"فأحبي هذه" [2] وأشار إلى عائشة ـ رضي الله عنها.

وقد شفع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمغيث عند بريرة بعد فراقها، وقد كان زوجًا لها، رآه يمشي خلفها ودموعه تجري على خديه، فقال لها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"راجعيه؟"فقالت: أتامرني؟ فقال:"لا، إنما أنا أشفع"فقالت: لا حاجة لي به.

فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمه:"يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغضها له؟!" [3]

فإن أبيتَ المباح، فاعلم أنك مفتون!

(1) صحيح مسلم (4/ 1480) (2384) .

(2) صحيح البخاري (3/ 184) (2581) وصحيح مسلم (4/ 1506) (2442) .

(3) صحيح البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت