الصفحة 10 من 24

ابن عباس: التوكل جماع الإيمان -- سعيد بن جبير: التوكل على الله نصف الإيمان. -- قال أبو الدرداء: ذروة الإيمان الاخلاص والتوكل والاستسلام للرب عز وجل - وقال أبو محمد سهل: ليس في المقامات أعز من التوكل - قال سعيد بن جبير: التوكل على الله جماع الإيمان. -- سهل بن عبدالله: من طعن في الاكتساب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان. -- أحمد: التوكل عمل القلب -- الجنيد بن محمد: التوحيد قول القلب والتوكل عمل القلب -- فضيل بن عياض: التوكل قوام العبادة والتوكل من أوجب واجبات القلب -- ابن القيم: إن التوكل يجمع أصلين: علم القلب وعمله، أما علمه: فيقينه بكفاية وكيله وكمال قيامه بما وكله إليه، وأن غيره لا يقوم مقامه في ذلك. وأما عمله: فسكونه إلى وكيله وطمأنينته إليه وتفويضه وتسليمه أمره إليه ورضاه بتصرفه له فوق رضاه بتصرفه هو لنفسه. والتوكل من أقوال القلب وأفعاله التي كل منها حسنة وسيئة بنفسها يحصل بها الثواب والعقاب بما يكون في القلوب، وإن لم يظهر على الجوارح. ولا يستقيم توكل العبد حتى يصلح له توحيده، بل حقيقة التوكل توحيد القلب، فما دامت فيه علائق الشرك فتوكله معلول مدخول. وكذلك لا يحصل تحقيق التوكل حتى يؤمن العبد بكمال ربوبية الله تعالى وما تتضمنه من كمال الملك والتدبير والسلطان والقدرة والتصرف والمشيئة والقيومية والإحاطة وملك الضر والنفع، فذلك من أقوى أسباب ودواعي التوكل ولهذا نجد في كثير من الآيات ربط التوكل بالربوبية. وكذلك كل من كان بالله تعالى وصفاته أعلم كان توكله أكمل، والآيات التي بينت تعلق التوكل بأسماء الله وصفاته كثيرة. ويستحيل أن يتم توكل العبد حتى يتم له أمران لهما صلة تامة بتوحيد الألوهية وهما: حسن الظن بالله عز وجل والتفويض. والآيات التي ربطت العبادة والإنابة بالتوكل قد صورت العلاقة بين الإلهية والتوكل وهي كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت