الصفحة 16 من 24

2 -الإعراض عن الأسباب بالكلية: كنظر غالب الصوفية للتوكل، فهم لا يرون تحقيق التوكل إلا في ترك الأسباب بالكلية فتركوا التكسب والعمل والاحتراز والاحتياط والتزود في السفر والطعام ويرون ذلك كله منافيًا للتوكل, ولهم شبه ضعيفة أجاب عنها العلماء المحققون كمحمد بن الحسن الشيباني في كتابه (الاكتساب في الرزق المستطاب) والخلال في كتابه (الحث على التجارة والصناعة والعمل) والحارث المحاسبي في كتابه (المكاسب) وابن تيمية وابن الجوزي وابن القيم وابن مفلح وابن رجب. كما أن الإعراض عن الكسب والخمول بدعوى التوكل له آفات ومفاسد يصعب حصرها. وهذا الموقف أي (الإعراض عن الأسباب بالكلية) حكم عليه العلماء بأنه قدح في الشرع.

3 -نفي تأثير الأسباب بالكلية: وصف العلماء هذا القول بأنه (نقص في العقل) وهو قول القدرية الجبرية، وهم يرون أن الله لم يخلق شيئًا سببًا و لا جعل في الأسباب قوى وطبائع تؤثر. وغرضهم الرد على القدرية النفاة لكنه ردوا باطلًا بباطل. وهذا الموقف فاسد باطل مخالف للكتاب والسنة والإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت