الصفحة 19 من 24

و من الأدلة على ارتباط التوكل بالأخذ بالأسباب: من القرآن (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم) ، (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) ، (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون) ، (فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا واتقوا الله) ، (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) وقوله تعالى (فبما رحمة من الله لنت لهم ... ) آل عمران 159، (ولقد نصركم الله ببدر .... ) آل عمران 123 - 125)، (وهزي إليك بجذع النخلة ... ) مريم 25 - 26، (أينما تكونوا يدرككم الموت ... ) النساء 78، (وعلمناه صنعة لبوس ... ) الأنبياء 80، (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ... ) النساء، ومن السنة حديث (وجعل رزقي تحت ظل رمحي) رواه أحمد وابن أبي شيبة وذكره البخاري تعليقًا والهيثمي في المجمع، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم على ناقة له، فقال: يا رسول الله أدعها وأتوكل؟ فقال: اعقلها وتوكل. رواه الترمذي وابن أبي الدنيا وأبو نعيم والبيهقي وابن حبان. وعن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتعود بطانًا. رواه أحمد وابن المبارك في الزهد والترمذي في الزهد وابن ماجه في الزهد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية وغيرهم. خماصًا: جياعًا، بطانًا: ممتلئات البطون. والمعنى الإجمالي للحديث: أن التوكل الصحيح هو تفويض الأمر إلى الله عز وجل، والثقة بحسن النظر فيما أمر به، فلو أن المسلمين يتوكلون على الله جل ثناؤه في كل شئونهم لرزقهم كالطير تمامًا ولكن بعضهم يعتمد على قوته وحذره ويحلف بالباطل وكل هذا خلاف التوكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت