فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 52

3 -أن يكون للموكل حق في الخصومة:

وهذا الشرط تطبيق للشرط في محل الوكالة بشكل عام أي الوكالة العادية، وهو أمر بديهي؛ لأن من لا يملك التصرف لا يملك التفويض فيه [1] .

الركن الرابع الصيغة:

الصيغة عند المالكية والشافعية والحنابلة هي ما يدل عرفًا على الإذن من قول أو أشارة أخرس [2] ، ويلزم -عند الشافعية والحنابلة- أن يقترن الإيجاب بالقبول وهو كل قول أو فعل يدل على القبول ويصح القبول على الفور والتراخي بأن يوكله في خصومة فيتخذ إجراءاتها بعد سنة أو يبلغه أنه وكله في المرافعة أمام المحكمة منذ شهر فيقول قبلت [3] ، أو ما يدل عرفًا على القبول من فعل -كحضور جلسات الحكمة- وعند الشافعية والزيدية لايشترط القبول القولي ولكن لابد من القبول المعنوي وهو عدم الرد فإذا رد الوكالة بأن يقول الوكيل لا أقبل أو لا أفعل بطلت، كما أنه لا يشترط عندهم في القبول الفور ولا اتحاد المجلس [4] .

شرط أنتفاء الجهالة في الصيغة في التوكيل بالخصومة [5] :

اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: مذهب الأحناف والحنابلة فقالوا: الأصل في الوكالة بالخصومة أن الجهالة إن كانت كثيرة تمنع صحة التوكيل بالخصومة، وإن كانت قليلة لا تمنع؛ وهذا استحسان [6] .

(1) الوسيط؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 279، وهبة الزحيلي؛ الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق؛ ج 5، ص 78.

(2) الشرح الكبير؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 380، الإقناع للشربيني؛ مرجع سابق؛ ج: 2 ص: 321، الوسيط؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 283، المبدع؛ مرجع سابق؛ ج: 4 ص: 355، مجموع الفتاوى ج: 29 ص: 20.

(3) كشاف القناع؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 461، المبدع؛ مرجع سابق؛ ج: 4 ص: 356، وعبارة المهذب كما يلي:"ولا تصح الوكالة إلا بالإيجاب والقبول لانه عقد تعلق به حق كل واحد منهما فافتقر إلى الإيجاب والقبول كالبيع والإجارة ويجوز القبول على الفور وعلى التراخي"أنظر: ابن فرحون؛ تبصرة الحكام؛ ج 1؛ مرجع سابق؛ ص 180، المهذب؛ مرجع سابق؛ ج: 1 ص: 350.

(4) الإقناع للشربيني؛ مرجع سابق؛ ج: 2 ص: 321، محمد بن علي الشوكاني؛ السيل الجرار؛ ج 4؛ مرجع سابق؛ ص 221، الحسن بن أحمد الجلال؛ ضوء النهار؛ ج 4؛ مرجع سابق؛ ص 3130.

(5) الجَهْل: نَقيض العِلْم، وقد جَهِله فلان جَهْلًا وجَهَالة، وجَهِلَ عليه. و تَجَاهَل: أَظهر الجَهْل؛ عن سيبويه. لسان العرب ج: 11 ص: 129.

(6) بدائع الصنائع؛ مرجع سابق؛ ج: 6 ص: 23. كشاف القناع؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 483، حيث جاء في الكشاف:"وإن وكله في مخاصمة صح التوكيل وإن جهلهم الموكل والوكيل لإمكان معرفتهم بعد ذلك، فلا غرر، وإن وكله في الخصومة صح التوكيل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت