فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 54

"وإذا كان تفسير القرآن بيانًا لمراد الله بقدر الطاقة البشرية؛ فهذا البيان يستوي فيه ما كان بلغة العرب, وما ليس بلغة العرب؛ لأن كلا منهما مقدور للبشر وكلا منهما يحتاج إليه البشر, بيد أنه لا بد من أمرين:"

أن يستوفي هذا النوع شروط التفسير؛ باعتبار أنه تفسير.

وأن يستوفي شروط الترجمة باعتبار أنه نقل لما يمكن من معاني اللفظ العربي بلغة غير عربية"."

وسنتحدث عن هذين الشرطين بشيء من التفصيل.

أولا: تحقق شروط المفسر:

أما الجانب الأول وهو تحقق شروط المفسر، فقد تحدث العلماء في هذا الباب بتفصيل كبير، ونجمل ما ذكروه من الشروط في ما يلي:

1 -... صحة الاعتقاد، ولزوم السنة (1) .

2 -... صحة المقصد (2) .

3 -... الاعتماد على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم. (3)

4 -... العلم باللغة العربية وفنونها.

قال مجاهد (4) :"لا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إن لم يكن عالمًا بلغات العرب".

وقال أبو حيان الأندلسي (5) في معرض ذكره لما ينبغي أن يحيط به المفسر:

"ومع ذلك فاعلم أنه لا يرتقي من علم التفسير ذروته, ولا يمتطي منه صهوته, إلا من كان متبحرًا في علم اللسان, مترقيًا منه إلى رتبة الإحسان".

5 -... معرفة علوم القرآن.

(1) انظر: الإتقان للسيوطي: 2/ 387.

(2) المرجع السابق: 2/ 388.

(3) المرجع السابق , والصفحة نفسها.

(4) البرهان في علوم القرآن للزركشي 1/ 292

(5) البحر المحيط 1/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت