أو بنى مسجدًا، أو ورث مصحفًا، أو ترك ولدًا صالحًا يذكر به ويستغفر له بعد موته )) . قالوا: وهذا يدل على أن [غير] هذه الجهات لا يحصل له منها ثوابٌ، وإلا فلا فائدة في هذا الحصر ولا يكون له معنىً.
-واحتجوا أيضًا بأن قالوا: هذه قراءةٌ وصلاةٌ ولا تصح النيابة فيها، فوجب أن يقع ثوابها لفاعلها كصلاة الفرض وصوم الفرض وحج الفرض.
-واحتجوا أيضًا بأن التكليف ابتلاءٌ وامتحانُ واستصلاحٌ للمكلفين، وجميع ذلك لا يقبل النيابة ولا البدل بما لم يضعه الشرع بدلًا، فصار ذلك بمثابة مريضٍ يحتاج إلى قطع عرقٍ أو شرب دواءٍ يصلح به بدنه، فيدخل غيره بدلًا منه ونائبًا عنه، فإن المريض لا يصلح مزاجه بذلك. وكذلك استصلاح الأديان في حق كل شخصٍ بما يخصه، فإذا دخل غيره بدلًا منه ونائبًا عنه لم يقع ذلك بموضع الإصلاح له.
-ومما اعترضوا به علينا أن قالوا: ليس قضاء الدين وتحمل