بعض المكلفين بصلاة جنازةٍ وأمرٍ بمعروفٍ ونهيٍ عن منكر [كان] مسقطًا إثمًا وكافيًا عن الكل التاركين لذلك، وما أسقط عنهم إلا فعل ذلك مع أن الجماعة .. .. ..
غدوٌّ ولا عشيٌّ، وليس للقائل أن يقول: هذا معناه على مقدار الغدو والعشي كما قال في حق أهل الجنة: {ولهم رزقهم فيها بكرةً وعشيًا} وليس في الجنة بكرةٌ ولا عشيٌّ، ولكن على مقدار ذلك في الدنيا، لأن قوله: {ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} ، فلم يبق إلا المنزلة الثالثة وهي الوسطى في القبر، وهو البرزخ الحاجز بين الدنيا والعقبى، وهو المشار إليه بقوله تعالى {سنعذبهم مرتين} مرةً بالقتل، ومرة في القبر {ثم يردون} في الآخرة {إلى عذابٍ عظيمٍ} . وقال صلى الله عليه وسلم: (( أتدرون في ما نزلت هذه الآية {فإن له معيشةً ضنكا} . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: (( هو عذاب القبر ) ). وجاء في حديثٍ آخر عنه صلى الله عليه وسلم: (( عامة عذاب
(1) في الأصل بياض بقدر ورقتين.