الصفحة 46 من 53

يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم شهرٍ، أفأقضيه عنها؟ قال: (( لو كان على أمك دينٌ أكنت قاضيه عنها؟ ) )قال: نعم. قال: (( فدين الله أحق أن يقضى ) ). وفي لفظٍ آخر لابن عباسٍ، قال: أتى رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لو كان عليها دينٌ أكنت قاضيه؟ ) )قال: نعم. قال: (( فاقض دين الله، فهو أحق بالقضاء ) ). وفي لفظٍ آخر: (( فالله أحق بالوفاء ) ). فعلى هذا من مات وعليه صومٌ صام عنه وليه، وهذا مذهب أحمد وأحد قولي الشافعي -رحمهما الله تعالى-.

وذكر الغزالي في كتابه (إحياء علوم الدين) -وهو من خيار كتبه ومحاسن تصنيفه-: (( ولا بأس بقراءة القرآن على القبر. قال: وروي عن علي بن موسى الحداد، قال: كنت مع أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- في جنازةٍ ومحمد بن قدامة الجوهري معنا، فلما دفن الميت جاء رجلٌ ضريرٌ فقرأ عند القبر، فقال له: يا هذا! إن القراءة عند القبر بدعةٌ. فلما خرجنا من المقابر قال محمد بن قدامة لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله! ما تقول في مبشرٍ بن إسماعيل الحلبي؟ فقال: ثقةٌ، فهل كتبت عنه شيئًا؟ قال: أخبرني مبشرٌ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت