فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 35

7 -قوله:(أنه حين يتعارضُ نصّان، يُحمل الظَاهر على النَصّ، والنصّ في الدستور أنّ الشريعة لا يجوز مخالفتها، و"الشعب مصدر السلطات"ظاهرٌ يمكن فهمه بتأويلات أخرى كما سيأتي).

التعليق:

أما تقديم الظاهر على النص فهو المقرر عند الأصوليين لأن ما لا يحتمل إلا وجها واحدا مقدم على ما يحتمل وجهين.

لكن القواعد الأصولية إنما وضعت لضبط التعامل مع نصوص الكتاب والسنة وفهمهما ومعرفة كيفية استنباط الأحكام منهما وليست هي الفيصل في حل الإشكالات الدستورية في النظام الديمقراطي فالفيصل فيها هو ما يسمى بالفقه الدستوري.

وانطلاقا من الفقه الدستوري فإن عبارة:"الشعب مصدر السلطات"تعتبر"نصا"واضحا لا لبس فيه ولا غموض وليست من الظاهر لأنها لا تحتمل أكثر من وجه ..

فالحكم للشعب وهو مصدر السلطة؛ والقانون ما هو إلا تعبير عن إرادة الشعب ..

هذه هي الديمقراطية وهذه هي حقيقتها وليس من الأمانة أن نخادع أنفسنا ونقول غير ذلك ..

وإذا كانت عبارة"الشعب مصدر السلطات"سببا في وجود إشكال على هذا المستوى من الخطورة فلماذا لا يتم شطبها والتخلي عنها؟

وما هو السر في وجودها في كل الدساتير الماضية والحالية والقادمة؟

ولماذا لا يشن الإسلاميون معركة لحذف هذه المادة كما شنوا معركة لإثبات المادة الثانية؟

الجواب معروف: فهذه المادة هي الأساس الذي ينبني عليه النظام الديمقراطي وبانعدامها لا يمكن تطبيق آلياته ..

تلك الآليات التي يظن بعض الدعاة الآن أنها يمكن أن تكون وسيلة لتطبيق الشريعة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت