فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1220

«وَسُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْفَرَا، فَقَالَ الْحَلَالُ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ» ذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ.

«وَسُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الضَّبُعِ، فَقَالَ أَوَيَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ؟» .

«وَسُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الذِّئْبِ، فَقَالَ أَوَ يَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ؟» ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الضَّبُعِ؟ قَالَ: وَمَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ؟» وَإِنْ صَحَّ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي إبَاحَةِ الضَّبُعِ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْئًا، كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ أَكْلِهِ تَقَذُّرًا أَوْ تَنَزُّهًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

«وَسَأَلَتْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ: إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ ، فَقَالَ سَمَّوْا أَنْتُمْ وَكُلُوا» ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ.

«وَسَأَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَأْكُلُ مَا قَتَلْنَا وَلَا نَأْكُلُ مِمَّا قَتَلَ اللَّهُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] » إلَى آخِرِ الْآيَةِ، هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد، وَأَنَّ الَّذِي سَأَلَ هَذَا السُّؤَالَ هُمْ الْيَهُودُ، وَالْمَشْهُورُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هُمْ الَّذِينَ أَوْرَدُوا هَذَا السُّؤَالَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَوْنُ السُّورَةِ مَكِّيَّةً، وَكَوْنُ الْيَهُودِ يُحَرِّمُونَ الْمَيْتَةَ كَمَا يُحَرِّمَهَا الْمُسْلِمُونَ، فَكَيْفَ يُورِدُونَ هَذَا السُّؤَالَ وَهُمْ يُوَافِقُونَ عَلَى هَذَا الْحُكْمِ؟ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُهُ: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} [الأنعام: 121] فَهَذَا سُؤَالُ مُجَادِلٍ فِي ذَلِكَ، وَالْيَهُودُ لَمْ تَكُنْ تُجَادِلُ فِي هَذَا، وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظٍ ظَاهِرُهُ أَنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ سَأَلَ هَذَا السُّؤَالَ، وَلَفْظُهُ «أَتَى نَاسٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَأْكُلُ مِمَّا نَقْتُلُ وَلَا نَأْكُلُ مِمَّا قَتَلَ اللَّهُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 118] إلَى قَوْلِهِ: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] » وَهَذَا لَا يُنَاقِضُ كَوْنَ الْمُشْرِكِينَ هُمْ الَّذِينَ أَوْرَدُوا هَذَا السُّؤَالَ؛ فَسَأَلَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا أَحْسَبُ قَوْلَهُ «إنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ» إلَّا وَهْمًا مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

«وَسَأَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي إذَا أَصَبْتُ اللَّحْمَ انْتَشَرْتُ لِلنِّسَاءِ، وَأَخَذَتْنِي شَهْوَتِي، فَحَرَّمْتُ عَلَيَّ اللَّحْمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة: 87] {وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالا طَيِّبًا} [المائدة: 88] » ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ.

«وَسَأَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ: إنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ أَهْلِ كِتَابٍ، وَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَيَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِآنِيَتِهِمْ وَقُدُورِهِمْ؟ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت