الصفحة 50 من 106

ليقف القارئ على بعض ما كانت تتمتع به شخصية حسن البنا من شجاعة وحكمة مَعًا:

«إِنَّ اللهَ وَكَّلَ إِلَيْكُمْ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَجَعَلَ مَصَالِحَهَا وَشُؤُونَهَا، وَحَاضِرَهَا وَمُسْتَقْبَلَهَا أَمَانَةً لَدَيْكُمْ، وَوَدِيعَةً عِنْدَكُمْ، وَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْنَ يَدَيْ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَئِنْ كَانَ الجِيلُ الحاضِرُ عِدَّتَكُمْ، فَإِنَّ الجِيلَ الآتي مِنْ غِرْسِكُمْ، وَمَا أَعْظَمَهَا أَمَانَةً، وَأَكْبَرَهَا تَبِعَةً أَنْ يُسْأَلَ الرَّجُلُ عَنْ أُمَّةٍ: وَكُلُّكُمْ رَاعٍ .. وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ... إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ أَمَامَكُمْ طَرِيقَيْنِ: كُلٌّ مِنْهُمَا يَهِيبُ بِكُمْ أَنْ تُوَجِّهُوا الأُمَّةَ وِجْهَتَهُ، وَتَسْلُكُوا بِهَا سَبِيلَهُ، فَأَمَّا الأَوَّلُ فَطَرِيقُ"الإِسْلاَمِ"وَأُصُولَهُ وَقَوَاعِدَهُ وَحَضَارَتَهُ وَمَدَنِيَّتَهُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَطَرِيقُ"الغَرْبِ"وَمَظَاهِرَ حَيَاتِهِ وَنَظْمِهَا وَمَنَاهِجِهَا، وَعَقِيدَتُنَا أَنَّ الطَّرِيقَ الأَوَّلَ، طَرِيقُ"الإِسْلاَمِ"وَقَوَاعِدَهُ وَأُصُولَهُ هُوَ الطَّرِيقُ الوَحِيدُ الذِي يَجِبُ أَنْ يَسْلُكَ، وَأَنْ تُوَجُّهَ إِلَيْهِ الأُمَّةُ الحَاضِرَةُ وَالمُسْتَقْبِلَةُ ... هَا هُوَ الغَرْبُ يَظْلِمُ وَيَجُورُ، وَيَطْغَى وَيُحَارُ وَيَتَخَبَّطُ، فَلَمْ يَبْقَ إلاَّ أَنْ تَمْتَدَّ يَدٌ"شَرْقِيَّةٌ"قَوِيَّةٌ، يُظَلِّلُهَا لِوَاءُ اللهِ، وَتَخْفِقُ عَلَى رَأَّسِهَا رَايَةُ القُرْآنِ، وَيُمِدُّهَا جُنْدُ الإِيمَانِ القَوِيُّ المَتِينُ، فَإذَا بِالدُّنْيَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت