الصفحة 206 من 477

أريد لأنْسى ذكرَها فكأنما ... تمثّلُ لي ليلي بكلّ سبيل

وقال أبو نواس:

ملك تصوّر في القلوب مثالُه ... فكأنه لم يخْلُ منه مكان

فلم يشكّ عالمٌ في أن أحدهما من الآخر، وإن كان الأول نسيبًا والثاني مديحًا.

وقال أبو نواس:

خُليتَ والحُسن تأخذه ... تنتقي منه وتنتَخِب

فاكْتسَتْ منه طرائفَه ... واستزادت فضلَ ...

وقال عبد الله بن مُصعَب:

كأنك جئت مُحتكِمًا عليهم ... تخيّرُ في الأبوّة ما تشاءُ

فأحدُ البيتين هو الآخر في المعنى، وإن كان أحدُهما يتخيّر الحسن والآخر الأبوة، وإنما هما من قول بشار:

خُلِقْتُ على ما فيّ غيرَ مخيّرٍ ... هواي ولو خيِّرتُ كنتُ المهذّبا

ثم تناوله أبو تمام، فأخفاه فقال:

ولو صورتَ نفسكَ لم تزِدْها ... على ما فيك من كرَمِ الطِّباعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت