الصفحة 329 من 477

ثم كرره وزاد إذ جعله مقتولًا في جسم القتيل وجعل للسيوف آجالًا فقال:

القاتلُ السيفَ في جسمِ القتيلِ به ... وللسيوفِ كما للناس آجالُ

ثم أعاد وزاد تشبيهًا فقال:

ومنعفِرٍ لنصْلِ السيفِ فيه ... تواري الضّبِّ خافَ من احتِراشِ

وكأنه اقتدى في ترْكِ السيف في جسم القتيل بقول الحُصين بن الحُمام:

نطاردُهم نستنفِذُ الجُرد كالقَنا ... ويستنفِذون السّمهريَّ المقوَّما

قيل في تفسير قوله:

ويستنفِذون السّمهريَّ المقوّما

إنا نطعنهم فتبقى الرماح أو عواليها فيهم إذا أعجلونا بركْضِ الخيل عن انتزاعِها؛ وقيل غير ذلك. وقد قالت امرأة من بني عامر:

تعرفكم جزر الجزور رماحُنا ... ويمسِكْن بالأكبادِ مُنكسرات

وقد قيل في تفسيره: إن التماح تنكسر فتعلق بالأكباد عواليها.

وقد قال أبو الطيب:

نصرِّفُه للطّعْنِ فوقَ حواذِرٍ ... قدِ انقصفَتْ فيهنّ منهُ كِعابُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت