الصفحة 336 من 477

وهذا المعنى متداول، وقد أكثر الناسُ فيه، وأشبهه بقول أبو الطيب قول الأعور الشّنّي:

وأدْوَم أخلاقِ الفَتى ما نَشا به ... وأقصَرُ أفعالِ الرجالِ البدائِعُ

المصراع الثاني هو بيت أبو الطيب بكماله.

طُفَيل:

وما أنا بالمُستَنِْر البيْن إنّني ... بذى لطَفِ الجيرانِ قِدْمًا مفجَّعُ

أبو الطيب:

وما استغرَبَتْ عيني فِراقًا رأيتُه ... ولا علّمتْني غيرَ ما القلبُ عالِمُه

المصراع الثاني من قول عديّ بن الرّقاع:

وعرفْتُ حتى لستُ أسأل عالِمًا ... عن حرفِ واحدةٍ لكيْ أزدادَها

ومن قوله الأعور:

لقد أصبحتُ ما أحتاج فيما ... بلوْتُ من الأمورِ الى السؤال

وقد كرره أبو الطيب فقال:

عرفتُ الليالي قبلَ ما صنعتْ بِنا ... فلمّا دهَتْني لم تزِدْني بها عِلما

أبو الطيب:

فلا يتّهمْني الكاشِحون فإنني ... رعيْتُ الرّدى حتى حلَتْ لي علاقِمُهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت