فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 2848

ولا افتراق، لأنها اتحدت بأجمعها في عبادة الله الواحد الأحد، والتفت على الإيمان به خير تلاق، وعلى العكس من ذلك من أشركوا بالله أو شوهوا عقيدة التوحيد، فانحرفوا عن الصراط السوي والقول السديد {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} .

وانتقل كتاب الله إلى استخلاص العبرة من كل ما قصه عن الأنبياء والمرسلين، لافتا نظر المشركين والكافرين، والشاكين والمنكرين، إلى مصرع الظالمين الذين لا يودعهم الهلاك في الدنيا حتى يستقبلهم العذاب في الآخرة {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} ، كما لفت نظرهم إلى أن قيام الساعة وهو الوعد الحق قريب غير بعيد، واستعرض أمامهم للعبرة والتدبر، صورا ومشاهد من أشراط الساعة وأهوالها، مع ما يرافقها من مفارقات ومفاجآت {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ * إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ * لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ} - {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} .

ويحمل كتاب الله البشرى والطمأنينة إلى قلوب المؤمنين الصادقين إذ يقول: فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت