الصفحة 3 من 36

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: فإن الأمة الإسلامية اليوم تواجه أخطارًا كثيرةً، وفتنًا عظيمة، وإن المسلمين في هذا الزمان، محاطون بأعداء كثر، وبأساليب إيذاء وإبعاد عن الدين، وتجهيل وتضليل، غاية في الدهاء والمكر، ومع بالغ الأسى والأسف والحزن، ننعى التمسك الحقيقي بالدين، وننعى التمييز بين الموحدين والمشركين، وننعى الحرص على طلب رضى ورضوان رب العالمين، وذلك لدى كثير من المنتسبين لهذا الدين. وإلى الله المشتكى وعليه التوكل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ويصدق في الأمة وما تواجهه من فتن وأخطار .. أنها في غفلة وحيرة واضطراب.

شبهات تترى، وشهوات تطغى، وقلوب سكرى، والناصح قليل، والمداوي عليل، نسأل الله الهداية والرشاد، والتوفيق والسداد.

وإن من الفتن والأخطار التي أصبنا بها، وتغافلنا عنها، وغضضنا الطرف عن شرورها وقبائحها، فتنة وخطر الشيعة الرافضة، الذين بدت البغضاء من أفواههم وكتبهم وأشرطتهم ونشراتهم، وما تخفي صدورهم أكبر، الذين يشهد التاريخ قديمًا وحديثًا بفسادهم وإفسادهم وكفرهم ونفاقهم، الذين ما سنحت لهم فرصة إلا وكانت أسلحتهم موجهة إلى أجساد أهل السنة، يستحلون قتلهم بل ودينهم يحثهم على ذلك ويرصد لهم الأجور العظيمة، وينتهكون أعراضهم، ويرون أموالهم وأملاكهم غنيمة لهم، والأمثلة على هذا كثيرة، لو استنطقت التاريخ لنطق بها والبكاء ملء عينيه، منها ما جرى للخلافة العباسية في بغداد، وما جرى في زماننا في إيران ولبنان وأفغان، وغيرها وغيرها، مما تشيب لهوله الولدان، وتصعق لسماعه الأبدان، فتيات تسبى ويدنس عرضها، ورجال تقتل ويمزق لحمها، وأطفال تذبح ولم ينمو فؤادها، والذنب كله أنهم من أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت