فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 38

خالعة القلوب"مَا لَكُمْ"؟!

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) } (التوبة) .

كم هو أمر جللٌ عند أهل الإيمان أن يعاتبهم الله سبحانه على أنه أمرهم فلم يعملوا، أو استعجلهم فتأخروا، أو استقرضهم فبخلوا، أو رغَّبهم فكرهوا، أو شجَّعهم فجبنوا؟!

كيف تحتمل القلوبُ المؤمنة عتابَ الله تعالى، وهي التي تعمل ليل نهار راجيةً مرضاته، تجوع صائمةً ليرضى، وتنفق الأموال في سبيله ليرضى، وتركب الأهوال ليرضى، وتفارق الأحباب وتعادي العالمين ليرضى سبحانه، وتمشي على وجهها لو قدِرت بدل رجليها ليرضى سبحانه، ولسان حال كل واحد من المحبين يقول:

بعتُ ذاتي على حبيب قريب ... من فؤادي ومنه حبي وذاتي ... تاه لبي وذاب قلبي لربي ... فهو حبي وسلوتي في حياتي ... وله كلُّ ذرة في كياني ... ومماتي ومنسكي وصلاتي ... يا مرادي هذي ترانيم حبٍّ ... من فيوض المشاعر الخاشعات ... أنت أهل الثناء والمجد فامنن ... بجميلٍ من الثناء المُواتي ... ما ثنائي عليك إلا امتنانٌ ... ومثال للأنعم الفائضات ... يا محب الثناء والمدح إني ... من حيائي خواطري في شتات ... ذابت النفسُ هيبةً واحترامًا ... وتأبَّت عن بلع ريقي لهاتي ... حبنا وامتداحنا ليس إلا ... ومضةٌ منك يا عظيمَ الهبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت