الصفحة 54 من 77

أحدنا ويركله ويضربه بعنف عقابًا له (عادة يضربه على باطن قدميه أو يضعه في 'الدولاب') . وأحيانًا يقرر السجانون توقيع عقاب جماعي على كامل المجموعة ويأمروننا بالزحف على مرافقنا وركبنا إلى أن تتخضب بالدماء.

[سجين سابق اعتُقل في تدمر بين العامين 1988 و1992] .

وتشير الشهادات الأخرى إلى أن التنفس استُخدم أيضًا لمعاقبة الذين يواجهون إجراءات تأديبية لارتكابهم ما يعتبره الحراس"مخالفات"أو لإخلالهم باللوائح (مثل التحرك أثناء الليل) أو من دون أي سبب على الإطلاق:

"يهدف وقت التنفس، أساسًا إلى تنفيذ العقوبات. ويتعرف رئيس المهجع (سجين) على الذين جرى تعليمهم (للعقاب) ويُسلمهم إلى الحراس. وأحيانًا عندما لا يتم تعليم أحد (في الليلة السابقة) ، على رئيس المهجع أن يتحمل العقاب. وفي مرات أخرى يُطلب من رئيس المهجع إحضار أطول أو أقصر شخص في المجموعة أو إحضار شخص متزوج أو أعزب إلخ لمعاقبته. وفي معظم الحالات كانت العقوبات والتعذيب يقترنان بالإهانات والتخويف المركز على الحياة الخاصة للنزلاء أو زوجاتهم أو قريباتهم. وفي مناسبات عديدة كان يُطلب منا ممارسة التعذيب ضد بعضنا البعض وشرب ماء قذر أو تناول طعام قذر، وكنا نتعرض عمومًا لضروب مختلفة عديدة من الإذلال والتخويف. ولا يتعرض السجين الذي يأتي إلى تدمر للتعذيب الجسدي والنفسي الشديد وحسب، لكنه يغادر السجن شخصًا محطمًا ..."

[سجين سابق اعتُقل في سجن تدمر بين العامين 1988 و1992] .

ويبين وصف لسجين اعتُقل في سجن تدمر من العام 1996 إلى 1999 أن هذه الممارسات لم تتغير في الأعوام التي مرت خلال تلك الفترة:

"بعد الفطور كنا نُستدعى بسرعة لنيل"عقوبة 'التنفس". وكنا أحيانًا ندرك أن تمرين التنفس وشيك من صوت التحركات الصادرة من المهاجع المجاورة، فكنا نهيئ أنفسنا. وعادة كان يُطلب منا تنظيف الباحة ورشها بالماء، ولذا كنا نحمل معنا دلاء مليئة بالماء ونغادر المهجع إلى الفناء. وكنا نقف بمواجهة الحائط حتى يصدر الأمر بالبدء برش الماء في الباحة. وكل من يلقي الماء قبل صدور أمر الحراس بالبدء أو يبقى لديه بعض الماء في دلوه بعد صدور الأمر بوقف الرش، يُعاقب عقابًا شديدًا. وعلى الدوام كان الحراس يجلدون كل من يمر بالقرب منهم. وبعد أن ننهي أشغالنا، كنا نؤمر بالجلوس على الأرض المبللة (البادرة جدًا في الشتاء والرطبة جدًا في الصيف) وأيدينا خلف ظهورنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت