وترغيبهم فيه طعنا في دين الإسلام، وقد قال تعالى:"وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ"، و لا ريب أن الطعن في الدين أعظم من الطعن بالرمح والسيف، فأولى مَا انْتَقَضَ بِهِ الْعَهْدُ الطَّعْنُ فِي الدِّينِ ولو لم يكن مشروطًا عليهم، فالشرطُ ما زاده إلا تأكيدًا وقوةً"."
قلت: ومعنى هذا الشرط والمقصود به هو"التبشير"بلا شك، وأما كونه"أعظم من الطعن بالرمح والسيف"فصحيح وواقع، وفي هذا يقول _ البصير في أمر التبشير، الشيخ محمود محمد شاكر_رحمه الله_:"أقل هذا الغزو نكاية بالعالم الاسلامي هو"الجيوش"وأبلغه افتراسًا هو"التجارة"وأفتكه بالانسان الذي يسكن العالم الاسلامي هو"التبشير"..." [1] !
يقول شيخ الاسلام في الصارم المسلول:"والمحاربة باللسان في باب الدين قد تكون أنكى من المحاربة باليد ... لذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام يقتل من كان يحاربه باللسان مع استبقائه بعض من حاربه باليد".
ويقول:"ما يفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد".
ويقول:"محاربة الله ورسوله باللسان أشد، والسعي في الأرض لفساد الدين باللسان أوكد".
(1) ) أباطيل وأسمار ص 181