1.مؤسسات التبشير (التنصير والتكفير و التضليل) ورموزها
ودونك أجمل ما خطته يد الشيخ محمود محمد شاكر _ رحمه الله_ في معنى"التبشير"وحقيقته.
يقول_ أعلى الله منزلته_ [1] :" ليس يحل لأحدٍ ممن يتعاطى النظر في أمور الناس في البلاد التي وقعت نهبًا للغزو الأوربي، أن يغفل أمر"التبشير"، ولا أن يتجاهل آثاره، ولا أن يُغضيَ الطّرفَ عن وسائله، لأنه هو في الحقيقة أقوى العوامل التي مكنت للاستعمار في بلادنا وجعلتنا في الحال التي نحن عليها من الضعف والتفكك، والجهل بالأسباب الصحيحة التي تهيء لنا مستقبلًا كريمًا شريفًا في هذا العالم ".
ويقول:" وفهم طبيعة"التبشير"وعمله، أمرٌ لابد منه لكل إنسان رأى بلاده نهبًا ممزَّقًا، وأشلاءً مقطعة، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن أبعد الغرب إلى أبعد الشرق، لأنه أحدُّ كتائب الغزو الجديد وأفتكها بالناس ".
ويأكد _ رحمه الله_ على ذلك ويقول (أباطيل وأسمار ص 181) :"أقل هذا الغزو نكاية بالعالم الاسلامي هو"الجيوش"وأبلغه افتراسًا هو"التجارة"وأفتكه بالانسان الذي يسكن العالم الاسلامي هو"التبشير"..."!
يقول ابن القيم _ رحمه الله_ (أحكام أهل الذمة) :"ولا ريب أن الطعن في الدين أعظم من الطعن بالرمح والسيف".
(1) ) أباطيل وأسمار ص 150 و 201 و 262