الصفحة 16 من 57

وسائر العلماء من المحققين المعروفين من أهل السنة والجماعة، يقرون الانتساب إلى هذه المذاهب، وأما التعصب للأئمة كأحمد أو الشافعي أو مالك أو أبي حنيفة، أو الادعاء بأن مذهبه هو الراجح على مذهب غيره، أو أن الواحد يترك الدليل لقول عالم من العلماء، سواء كان من الأئمة الأربعة أو غيرهم، فلا شك أن هذه الأوجه وأمثالها منكرة، لكن فرق بين هذا المقام وبين مقام الانتساب، فالانتساب مقام تراتيب علمية لا إشكال فيه، وما زال الأئمة حتى المعروفين بالتحقيق في السنة كابن تيمية وغيره يقرون هذا الانتساب، ولم يظهر إنكاره إلا بعد القرن العاشر، ففيه بدء التصريح بإنكار هذا التمذهب، ولربما مال المنكرون إلى نفس القضية، أي: رجعوا إلى قدر من التمذهب بوجه آخر، فتركوا الانتساب لأحمد وانتسبوا للشوكاني، أو تركوا الانتساب لأحمد وانتسبوا لابن حزم، أو ما إلى ذلك. فمسألة الانتساب للشيوخ الأعيان درج عليها المتقدمون، حتى الأئمة الأربعة قيل: إنهم كانوا ينتسبون لبعض شيوخهم ويقتدون ببعض أقوالهم، كما أن الكوفيين امتداد لفقه عبد الله بن مسعود وأصحابه. فهي مسألة تراتيب علمية، لا يعاب الناس بها، ولا يقال: من انتسب إلى مذهب من المذاهب الأربعة ففي سلفيته نقص، أو أنه ليس سلفيًا، أو من شرط السلفي: ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب الأربعة .. هذا تكلف، وإن اجتهد به بعض أهل العلم: كالشيخ الإمام العالم الألباني _رحمه الله_ .. فهذا اجتهاد للشيخ، يقدر عليه لكنه ليس بلازم، بل السلفية هي أن تقتدي بإجماعات السلف، وأما إذا انتسب منتسب لفقيه من الفقهاء الأربعة فهذا الانتساب لا بأس به بشروط أهمها: أن لا يتعصب له، وأن لا يترك الحق لقوله، وغيرها من الأمور المعلومة ضرورةً في دين الإسلام، والتزام وسطية السلف وترك التكلف والتشقيق"."

وقد أطلت في النقل لحساسية الموضوع، ولمزيدة فائدة يستمع لمحاضرة الشيخ عبد العزيز الطريفي (المنهجية في دراسة فقه الأئمة الأربعة) .

كتب مساعدة ومهمة:

1 -كتب المدخل إلى المذهب.

لكل مذهب مدخل، وهي مهمة جدًا، ومنها_ على سبيل المثال لا الحصر _:

المذهب الحنفي (أصله وطبقاته - ضوابطه ومصطلحاته - خصائصه ومؤلفاته) لأحمد النقيب - المذهب المالكي: (مدارسه ومؤلفاته خصائصه وسماته) لمحمد المامي - المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي لأكرم القواسمي - المدخل المفصل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت