فهرس الكتاب
الدنيا إنما يودع الدنيا بهذه الكلمات ويشير إليها بإشارة السلام المودع بهذه العبارات. ولذلك كثير من الناس يقرأون في الكتب، في التفاسير، في تفسير ابن كثير، والطبري وغيرهم لن يستطيعوا أبدا، وأنا أتكلم لكم كأستاذ في الشريعة الإسلامية، أعلم أكثر مما تعلمون وأدرك في هذه القضية إذ اطلعت أكثر مما تطلعون، لن يستطيع أن يفهم القرآن كما أُنزل ولا أن يخوض به معركته التي أنزله الله من أجلها ليس في فترة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل في كل فترة وفي كل زمان وفي كل حين وفي كل بقعة. هذا القرآن كتاب الله نزل ليخوض معركة ضد أعداء الله (وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) ولا بد للناس أن يفهموا كتاب الله ولماذا أنزل، ومع من تتعامل هذه النصوص، ويظن بعض الناس أن هذه النصوص قد خاضت معركتها وأدّت دورها ولم يعد يستطع أن يأخذ بهذه المقاييس ولا أن ينتقل بهذه القوانين ليخوض بها معركته الحاضرة التي كأنها الآن هي المعركة التي خاضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأوصيكم ونفسي بقراءة"في ظلال القرآن""التربية الجهادية."
يقول الشيخ محمد بن موسى الشريف"وأما"الظلال"فليس هناك في الأرض كتاب موضوع في التفسير مثله لمن يريد تحصيل الثقافة الاسلامية في جانبها القرآني، ففيه تدبر جليل جدًا، وربط لسنن الله في الكون بواقع المسلمين بل الناس أجمعين، وماضيهم ومستشرف مستقبلهم، وفيه معالجة اجتماعية رائعة، ولفتات ايمانية ليس لها نظير، في رأيي والله أعلم"الثقافة الآمنة.
-العلامة التونسي الطاهر بن عاشور _رحمه الله_ (توفي 1393)
ومن كتبه: التحرير والتنوير في التفسير - أصول النظام الإجتماعي في الإسلام - أليس الصبح بقريب؟ - نقد علمي لكتاب الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرزاق المصري.
وكتابه"التحرير والتنوير"يقع في ثلاثين جزءًا، وللشيخ محمد بن إبراهيم الحمد تقريبًا له بعنوان (التقريب لتفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور) يقول في مقدمته:"ونظرًا لعظم شأن تفسيره، ولأنه مليء بكنوز من العلم والمعارف، والثقافة، ولكونه مطولًا يقع في ثلاثين جزءًا، وفي صفحات يصل عددها إلى أحد عشر ألفًا ومائة وسبع وتسعين صفحة من غير الفهارس، وبخط صغير، ولو كان الخط أكبر لكانت الصفحات أكثر، وهذا مما يصرف عن قراءته _ فقد رأيت أن أستخرج بعض اللطائف الرائعة، واللفتات البارعة التي احتوى عليها ذلك"