الصفحة 55 من 57

4 -يجب أن لا تخدعنا الأسماء ذات الدوي ولا الأثواب البراقة ولا أرقام التوزيع أو براعة الإعلان، وأن نكون قادرين على الحكم على الكتابات المطروحة من خلال قيمتها الحقيقية ومن خلال معرفتنا لمدى إيمان كتابها بأمتهم وفكرهم ... ذلك أننا انما أوتينا من قبل الكتب اللامعة والأسماء البراقة [ماذا يقرأ الشباب المسلم - أنور الجندي]

5 -إن أول علامات الصحة في حكمنا على الأمور أن نحاكم الفكر نفسه بإخلاص وإيمان وأن يكون الكتّاب المقرون لدينا الأثيرون عندنا، نأخذ منهم ونتلقى عنهم، هم أولئك الذين عرفوا بنصاعة الصفحة وصدق الإيمان وسلامة الماضي ونقاء الوجهة والتحرر من التبعية والولاء لغير هذه الأمة وفكرها [ماذا يقرأ الشباب المسلم - أنور الجندي]

6 -ليكن دليلنا دائمًا أن"نقرأ الكاتب قبل كتابه"، فإذا طبقنا علم الجرح والتعديل استطعنا أن نعرف مدى إيمان الكاتب وصدق انتمائه إلى أمته وفكرها، وهذا هو ما نتقبل منه عطاءه أما غيره فلنكن منه على حذر فإذا قدم شيئًا نافعًا فلنقبله إيمانًا بأن الحكمة ضالة المؤمن أن وجدها فهو أحق الناس بها، ولنكن على إيمان كامل بأن الكاتب الصادق يستمد قوته من الحق ويستمد مظهره من تراث الأنبياء والأبرار ويكون في دعوته وهدفه وكتاباته مطابقًا للآية الكريمة:"تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"فهو لا ينكر العلم ولا يكتمه، وهو في نفس الوقت لا يشتري بالحق ثمنًا قليلًا. ولا يكون أبدًا أداة لتزييف الحق أو تضليل الناس أو إعلاء شأن الأهواء وخداع الناس بها تحت عناوين الفكر الحر أو الانطلاق أو غيرها [ماذا يقرأ الشباب المسلم - أنور الجندي]

يقول القنّوجي _رحمه الله_ في كتابه الحِّطة مبينًا أهمية معرفة المؤلِّف:"فإنه لا يطمئنُ قلب بكتاب مؤلفٍ، ولا يسكنُ فكرٌ من رأى روضِ مصنفٍ، مالم يعرف غارس أشجاره ومفوِّفَ أزهاره إذ بذاك يتم علمُ مقداره، وتصفو النفسَ بالتروح بين ورده وبَهَاره، وكأنه نسب الكتاب، ومنه المبدأ وإليه المآب".

7 -لبعض من ذكرت من (كتّاب وكتب) آراء واجتهادات لا أوافقهم عليها، وكما قيل"كلنا ذو خطأ"، و"كل يأخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم"، و"الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذ بها"، و"المنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت