فهرس الكتاب
وكذاكَ جاري، ذا مُؤَذِّنُ مَسْجدي ... عاشوا أسامةَ في جِهادٍ حِينا
اللهُ أكبرُ باتَ كلُّ مُوحِّدٍ ... بخطى أسامةَ دربُهُ مَرْهونا
مَنْ عاشَ تَجْرِبَةَ العَقيدَةِ حَيّةً ... فَلِمَوْتِهِ تَحْيا العقيدةُ فينا
وبِمَوْتِهِ بانَتْ بوارِقُ عِزَّةٍ ... لمّا البحارُ تَوَلّتِ التأبينا
ولِمِوْتِهِ تَحْيا ضمائِرُ أُمَّةٍ ... إذْ ما رؤوسُ الكفْرِ مُرتاحِينا
فاجْنَحْ لفسطاطِ الصَّليبِ أَوِ الحَقَنْ ... فسطاطَ إسْلامٍ تَراهُ مَكِينا
فالحربُ دائرةٌ فَمَنْ ذا تُرى ... أرضى إلهَ العَرْشِ في حِطّينا
وإليك يا بحرًا مَلامَةُ أعْيُنٍ ... آثرتَ إنْسانَ العُيونِ حَضِينا
قدْ حُزْتَ يا بحرًا أسامة، غِبْطَةً ... مِنّا، فَبَوْحُ المِسْكِ لا يَكيفنا
طُهْرًا حَوَيْتَ فَيا طَهورًا راعِنا ... لا تمنَعِ الأعماقَ غوّاصينا
فَبَكى وسبّحَ ربَّهُ وبِحَمْدِهِ ... سبحانَ من رزقَ البِحارَ حَنِينا
يا عينُ قدْ وطِىءَ ابن لادن أرْضَكِ ... هلّا عَدَلْتِ ومَرّةً تُرْضِينا
زَمَنًا يُعَمِّرُ أرْضَكِ بِجِهادِه ... فاليوم يَعْمُرُ باطِني المِسْكينا
والروحُ في عَرَجٍ إلى ربٍّ لَها ... بُشْرى تُلاقي أحْمَدَ المَيْمونا
يا عينُ حاري في صَنائِعِهِ مَتى ... أبْصَرْتِ أمريكا خَوَتْ والصِّينا
كفّار آل سلول شَرْذَمَهُمْ بِما ... لَمْ يَتْبَعوا التوحيدَ، ما يُنْجينا
وبنى الرجالَ وكافَأَنَّ شُموخَهُمْ ... بالصدقِ قدَّمَ نفسَهُ تَهْوِينا
يا نِعْمَ قائدُنا يُسابِقُ جُنْدَهُ ... نحوَ الحُتوفِ بِمجدِهِ يُذْكينا
يا عينُ كُفّي عَنْ مَلامَةِ عاشقٍ ... لطُفَتْ جَواهُ بِضَمِّ مَنْ تَهْوِينا
أأُخيّ مَنْ يُشْرِكْ عبادَةَ ربِّهِ ... فاللهُ موعدُنا غدًا يُحْصِينا
لكنَّ جَذْوَتَهُ أسامة مِنْ هُدىً ... قبسِ الرّسولِ فَنَصْطَلي يُدْفِينا
مِنْ زَمْهَريرِ الكفرِ عِلْمانِيّةٍ ... ضَرّتْ مصالحَ أمّةٍ والدّينا
والحيّةَ الحَمْراءَ قَطّعَها فَلَمْ ... تَعُد اتّحادًا سافِرًا يُبْلينا
يا ثائِرينَ على الولاةِ وكفرِهِمْ ... مَنْ أسْرَجَ الظُّلْمَ البَهيمَ عُيونا؟!
مَنْ شِيدَ رَمْزًا في أماني أمّتي ... مِنْ شَرْقِ روسِيّا وَلِفْلِسْطِينا
شيخي أسامة، يا عيونُ فَهَوِّني ... إِنْ يَسْتَجِبْ للهِ هلْ تَبْكينا؟!!
وَهُناكً تُورَدُ يا أسامة كوْثَرًا ... مِنْ كَفِّ أحمدَ راشِفًا تَسْقِينا