فهرس الكتاب
6)من دلالات وجوب الاحتجاب في هذه الآية ما يلي:
قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله: وهذا الوجه الناهي عن الخضوع في القول غاية في الدلالة على فرضية الحجاب على نساء المؤمنين من باب أولى، وأن عدم الخضوع بالقول من أسباب حفظ الفرج وعدم الخضوع بالقول لا يتم إلا بداعي الحياء والعفة والاحتشام، وهذه المعاني كامنة في الحجاب. (حراسة الفضيلة ص 36)
قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله: هذا أمر من الله- سبحانه وتعالى- لأمهات المؤمنين ونساء المسلمين تبع لهن في هذا التشريع- بلزوم البيوت والسكون والاطمئنان والقرار فيها؛ لأنه مقر وظيفتها الحياتية والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة أو حاجة. (حراسة الفضيلة ص 37)
وعن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في مقر بيتها) رواه الترمذي وابن حبان.
وقال الدكتور السيد محمد علي النمر: ولأمر ما أضاف الله البيت إلى المرأة لكثرة ملازمتها له, حيث يقول سبحانه: (وقرن في بيوتكن) فالبيوت للأزواج, ولكنها أضيفت إلى المرأة لما تقوم به من دور عظيم فيه. (إعداد المرأة المسلمة ص 94 - 95)
قال الإمام أبو حيان، رحمه الله في البحر المحيط [7/ 240] :"كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة مكشوفتي الوجه في درع وخمار. وقال أيضًا: الذي كان يبدو منهن في"