فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 434

فإنّهم قالوا: التعريض بالنسبة للمعنى الأصلي قد يكون حقيقة، وقد يكون مجازًا، وقد يكون كناية، لأنّه إنْ استعمل في معناه الأصلي فحقيقة، أو في غيره فمجاز، أو فيهما جميعًا فكناية، والكلام عليهما مستوفي في محلّه.

مَعَانِي"إَذَنْ"

صاحب المتن: الْحُرُوفُ: أَحَدُهَا: «إِذَنْ» : قَالَ سِيبَوَيْه: لِلْجَوَابِ وَالْجَزَاءِ، قَالَ الشَّلُوبِينَ: دَائِمًا، وَالْفَارِسِي: غَالِبًا.

الشارح:» الحروف «: أي هذا مبحث الحروف، التي يحتاج الفقيه إلى معرفة معانيها، لكثرة وقوعها في الأدلّة، لكن سيأتي منها أسماء، ففي التعبير بها، تغليب للأكثر في خطّ المصنّف عدها بالقلم الهندي اختصارًا في الكتابة، وفي بعض النسخ بالقلم المعتاد، ولنمش عليه لوضوحه» أحدها إذن «من نواصب المضارع» قال سيبويه: للجواب والجزاء « ... الخ.

المحشي: الحروف:» لكن سيأتي منها أسماء «أي كـ «وإذَا» الظرفيتين، و «أَيّ» المشدّدة، و «كل» ، ففي التعبير بالحروف» تغليب للأكثر «كما قال، هذا وقد قال الصفار، في شرح كتابه سيبويه: «الحرف يطلقه سيبويه على الاسم والفعل» وعليه فلا تغليب. قوله:» إذن من نواصب المضارع «، أي من شأنها ذلك، لا أنها لنصبه دائمًا، كما يعلم مما يأتي في كلامه.

الشارح:» قال الشلوبين: دائمًا، و «قال» الفارسي «: غالبًا، وقد تتمحّض للجواب، فإذا قلت، لمن قال أزورك: إذن أكرمك، فقد أجبته، وجعلت إكرامك جزاء زيارته، أي: إن زرتني أكرمتك. وإذا قلت لمن قال أحبّك: إذن أصدقك، فقد أجبته فقط عند الفارسي. ومدخول «إذن» فيه مرفوع، لانتفاء استقباله المشترط في نصبها، ويتكلّف الشلوبين في جعل هذا مثالًا للجزاء أيضًا، أي إن كنت قلت ذلك حقيقة صدقتك، وسيأتي عدّها من مسالك العلّة، لأنّ الشرط علّة للجزاء.

المحشي: قوله:» قال الشلوبين «هو بفتح اللام وضمّها، لقب الأستاذ أبي علي، وهو بلغة الأندلس الأبيض الأشقر.

قوله:» وسيأتي عدّها في مسالك العلّة «أشار به إلى أنّها مع كونها للشرط تكون طريقًا للعلّة، وبقوله» لأنّ الشرط علّة للجزاء «إلى أنه لا تنافي بينهما ذاتًا، وإن اختلفا اعتبارًا، وإلى أن ذكرها هُنا، لاَ يغني عن ذكرها ثَمَّ.

مَعَانِي"إِنْ"

صاحب المتن: الثَّانِي: «إِنْ» : لِلشَّرْطِ وَالنَّفْيِ وَالزِّيَادَةِ.

الشارح:» الثاني إن «بكسر الهمزة وسكون النون،» للشرط «أي لتعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى، نحو (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) الأنفال: 38،» والنفي «نحو (إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) الملك: 20 (إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى) التوبة: 107 أي ما» والزيادة «نحو: ما إن زيد قائم، ما إن رأيت زيدًا.

المحشي: قوله:» الثاني إنْ «الخ، لم يذكر المخفّفة من الثقيلة، لأنّها فرعها، وإن لم يذكرها هنا، استغناء بذكره لها في مسالك العلّة، فإنّه ذكر ثَم: أنّها تردّ للتعليل، أي مع أنّها موضوعة للتأكيد. وقوله:» إن للشرط «أي لأداته، وفسره الشارح بالنظر له مع جوابه بما ذكره، مقدّمًا جوابه عليه، لأنّ المقصود بالجملة الشرطية. قوله:» والنفي نحو (إِنِ الْكَافِرُونَ) «الخ، مثل بمثالين، إشارة إلى أنّه لا فرق بين الجملة الاسمية والجملة الفعلية، وكذا قوله:» والزيادة نحو ما إن زيد قائم «الخ.

مَعَانِي"أَوْ"

صاحب المتن: الثَّالِثُ: «أَوْ» لِلشَّكِ،

الشارح:» الثالث أو «من حرف العطف» للشك «من المتكلّم، نحو (قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) الكهف: 19.

المحشي: قوله:» الثالث: «أو» «ذكر لها ثمانية معانٍ، وذكر ابن هشام: أن متأخّرين ذكروا لها اثني عشر معنىً، فزادوا: الإباحة التي نبّه عليه الشارح بعد، -وكونها للشرط نحو «لأضربنّه عاش أو مات» أي إن عاش بعد الضرب وإن مات، -وكونها للتبعيض نحو (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى) البقرة: 135 - وكونها بمعنى إلاَّ نحو «لأقتلنّك أو تسلم» ، وكأنّ المصنّف استغنى عن هذه، بذكره كونها بمعنى «إلى» بناءً على قول الرضي وغيره، أن معنيين يرجعان إلى شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت