فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 32

المعلق:

قال ابن كثير -رحمه الله- في"البداية و النهاية": (فبينما عليٌّ عازمٌ على غزو أهل الشّام إذ بلغه أن الخوارج قد عاثوا في الأرض فسادا، وسفكوا الدماء، وقطعوا السبيل، واستحلوا المحارم، وكان من جملة من قتلوه عبد الله بن خباب صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أسروه وامرأته معه وهي حامل فقالوا له: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... إلى أن قال: فقدموا عبد الله بن خباب فذبحوه، وجاءوا إلى امرأته فقالت: إني امرأة حبلى ألا تتقون الله -عز وجل-! فذبحوها وبقروا بطنها عن ولدها، فلما بلغ الناس هذا من صنيعهم، خافوا إن هم ذهبوا إلى الشام واشتغلوا بقتال أن يخلفهم هؤلاء في ذراريهم وديارهم ويفعلوا هذا الصنيع، فخافوا غائلتهم، وأشاروا على عليٍّ بأن يبدأ بهم، ثم إذا فرغ منهم ساروا معه إلى الشام، والناس آمنون من شرهم، فاجتمع الرأي على هذا وفيه خيرة عظيمة لهم ولأهل الشام أيضا; إذ لو قووا هؤلاء لأفسدوا الأرض كلها عراقًا وشامًا، ولم يتركوا طفلا ولا طفلة ولا رجلًا ولا امرأة; لأن الناس عندهم قد فسدوا فسادًا لا يصلحهم إلا القتل جملة) . إنتهى كلامه رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت