فهرس الكتاب
حسن سكر الدمشقى جاءوا اليه بمائة من قطع الفضة المغشوشة فأخذها والقاها في فمه وابتلعها وفى الحال جلس بصورة من يقضى حاجته فاخرجها من اسفله دنانير من الذهب فأخذوها وقالوا هذه من كراماته .
أحمد بن غطرس الشيخ العارف بالله تعالى كما يقول النبهانى الكاشف اسرار الغيب ، غيب الله ، كان اذا اردا أن يتكلم يكشف بطرق رأسه الى الارض ثم يرفعه وعيناه كالجمرتين يلهث لصاحب الحمل الثقيل ثم يتكلم بالمغيبات ، لان الجن هى التى تكلمه وتخاطبه ، يتلقى منها فيلهث .
ونتابع الكلام عن هذه الكرامات يزعمهم ودعواهم مع التنبيه الى قضية مهمة وهى أننى تعمدت أن احذف تعقيداتهم مايذكرونه من الكفريات والشركيات ، المعقدة التى فيها وحدة الوجود التى فيها الحلول والاتحاد التى فيها باطنية ، التى فيها زندقة وغير ذلك من التعقيدات الفلسفية التى تعمدت حذفها لان كل أحد لايستطيع أن يفهمها بخلاف هذه المدعاة كرامات ، فإن كل واحد ولله الحمد يعرف بطلانها ويعرف كذبها ويستدل بها على كذبهم في الباقى ، وأيضًا لان هذه يدعون أنهم اعطوها لوراثتهم بالنسبة للنبى صلى الله عليه وسلم ، ولان هذه كراماتهم هى كالمعجزات بالنسبة للنبى صلى الله عليه وسلم ، بل هى تأييد للمعجزات بنظرهم ولذلك سنقتصر عليها دون الشركيات والكفريات الاخرى والان نتابع الكرامات:
الشيخ أحمد والذى قلنا انه كان يلهث وعيناه كالجمرتان عندما يتكلم بالمغيبات يقول تلميذه كما يصف النبهانى:
كنت جالسًا عنده وحدى فخطر في خاطر هل للشيخ قوة التمكين ؟ فقال بنعم لنا قوة التمكين ، هنا قضة دعوى علم الغيب فتعلم مافى خاطر المريد وقضية ادعاء قوة التمكين وهى السيطرة على الكون .
الشيخ محمد المعروف بأكال الحيات يقول النبهانى هو الشيخ الصالح المعروف بأكال الحيات وغيرها من الهوام كالخنافس ومافى معنى ذلك ، فيرى الخنافس ذبيبًا والحية قثاء .