فهرس الكتاب
المسألة هى هذا الشرك وهذه الاستغاثات وهذه النداءات وأن من يكر ذلك يسلب ايمانه ويسلب دينه ويبتلى بكذا ، أوهام ينسجونها وأساطير يرهبون بها
الناس حتى لاينقدوهم وحتى لايفتحوا أفواههم عليهم وحتى يستعيدوهم بها . وكما نرى كثيرًا من الناس لهم الاموال الطائلة ويتبركون بهم ولايتزوجون الا بإذنهم ويسافرون الا بأمرهم ولا يعملون أى عمل إلا بعد أن يستأذنونهم ويتبركون بمشورتهم وبنصيحتهم بسبب ما يحيطون به أنفسهم من هذا الارهاب الشديد الفظيع وانهم يملكون أن يوقعوا بأعدائهم مثل هذه الامور نسأل الله السلامة والعافية .
ونبدأ بالحديث عن تعلقهم بالمولد وتعظيمهم له لا من حيث أنه هو قضية في ذاتها فحسب كما أسلفنا وإنما من حيث دلالته على منهج هؤلاء وعلى ضلالهم وعلى مايأتى فيه من الخرافات ومن الشركيات التى اذا ربطناها بأصل التصوف السابق عرفنا أن القوم فعلًا يستقون (الثيو صوفية ) ومن معين الافكار الفلسفية الوثنية ومن معين الخرافات النصرانية والمجوسية التى هى بعيدة كل البعد عن الاسلام وليس عليها دليل من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .