فهرس الكتاب
يقول فقد روينا ان بعضهم كان لايرى انه يصلى فاقيمت الصلاة يومًا وهو جالس فقال له بعض الفقهاء: قم فصلى مع الجماعة - الفقيه أنكر عليه قال له قم صلى فقام وأحرم معهم وصلى الركعة الاولى والفقيه المنكر ينظر اليه فلما قاموا الى الركعة الثانية نظر الفقيه الى مكان الرجل فإذا بشخص غيره يصلى فتعجب من ذلك ثم رأى في الركعة الثالثة شخصًا ثالثًا ثم في الرابعة شخصا رابعًا ، فزاد تعجبه - أربعة أشخاص في أربعة ركعات - فلما سلم من صلاته التفت فرأى صاحبه الاول جالسًا مكانه وليس عند أحد فتحير الفقيه مما رأى فقال له الفقير وهو يضحك ( الصوفى يسمونه فقير ) يافقيه أى الاربعة صلى معكم هذه الصلاة ؟ يقول اليافعى فاعترف الفقيه بفضله وزال ماعنده من الافكار - مادام يصلى كل ركعة بشكل شخص آخر . إذا يمكن هو يصلى في أى وقت وانت لاتنكر علي أى انسان تراه تارك للصلاة والناس يصلون الجمعة الجماعات لانك ماتدرى يمكن صلى صورة أخرى - كيف تنكر على أولياء الله وانت من جهلك لانك تنظر بنظرك العقلى الحسى العادى وهؤلاء قوم لهم أمور أخرى ولهم اطوار أخرى !!
أقول أنه بمثل هذا الكلام استطاع الصوفية أن يضربوا بسور عريض بين أولياء الله الحقيقيين بين المجاهدين في سبيل الله من علماء الامة العظام الذين يقفون في وجه المنكرات ويحاربون أعداء الله سبحانه وتعالى بين هؤلاء الاولياء الحقيقيين وبين عامة المسلمين ، ضربوا بسور عظيم فاصبح من يكشف عورته ، من لم يترك الصلاة ، من لم يطرح نفسه على المزابل ، من يظهر للناس أنه بهلول أو مجذوب فهذا ليس بولى عند عامة المسلمين وليس من أصحاب الكرامات ، ون ثم فلا يلتمس منه هدى ولا علم لانه من أصحاب الظاهر ، من أصحاب الرسول ولايلبس عليهم من المحجوبين الى آخر هذه الالقاب الذى ينبذ بها الصوفية علماء الشريعة وفقهاء السنة وأولياء الله تعالى الحقيقيين ، ولم تقف الصوفية عند هذا