فهرس الكتاب
«أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي» .
وقد وصف عديد من الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم منهم أنس بن مالك حيث روى البخاري في صحيحه عنه قال:"حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَصِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِأَبْيَضَ، أَمْهَقَ وَلاَ آدَمَ، لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ، وَلاَ سَبْطٍ رَجِلٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَقُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ» قَالَ رَبِيعَةُ: «فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ فَسَأَلْتُ فَقِيلَ احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ» [1] ."
قال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث:"قوله كان ربعة بفتح الراء وسكون الموحدة أي مربوعا، والتأنيث باعتبار النفس، يقال: رجل ربعة، وامرأة ربعة، وقد فسره في الحديث المذكور بقوله ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، والمراد بالطويل البائن المفرط في الطول مع اضطراب القامة ... قوله أزهر اللون أي أبيض مشرب بحمرة ... قوله ليس بجعد قطط ولا سبط، بفتح أوله وكسر الموحدة، والجعودة في الشعر أن لا يتكسر ولا يسترسل، والسبوطة ضده فكأنه أراد أنه وسط بينهما" [2] .
وبمعرفة صفاته عليه الصلاة والسلام نعرف صفات إبراهيم عليه السلام.
(1) - الجامع الصحيح: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، كتاب: المناقب، باب: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ج 9 ص 75، برقم 3547.
(2) - فتح الباري شرح صحيح البخاري: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، ج 6 ص 569.