فهرس الكتاب
الخوض في مضامينها وقبولها، فقد ظهرت فكرة عصمة أئمة الشيعة في ذلك العهد لكي تكون رصيدًا آخر يجعل من تلك الروايات الغريبة روايات مقدسة لا تخضع للنقاش ...
إن المتتبع المنصف للروايات التي جاء بها رواة الشيعة في الكتب التي ألفوها بين القرن الرابع والخامس الهجري، يصل إلى نتيجة محزنة جدًا، وهي ان الجهد الذي بذله بعض رواة الشيعة في الإساءة للإسلام لهو جهد يعادل السموات والأرض في ثقله، ويخيل إلي أن أولئك لم يقصدوا من رواياتهم ترسيخ عقائد الشيعة في القلوب، بل قصدوا منها الإساءة إلى الإسلام ...
ماذا تعني هذه الروايات التي نسبوها إلى أئمة الشيعة وهي تتناقض مع سيرة الإمام علي وأولاده الأئمة، وكثير منها يتناقض مع العقل المدرك والفطرة السليمة؟
وإنني لا أشك أن بعضًا من رواة الشيعة ومحدثيها ومن ورائهم بعض فقهاء الشيعة قد أمعنوا في هذا التطاول على أئمة الشيعة وفي وضع روايات عنهم عندما أعلن رسميًا بحدوث الغيبة الكبرى، ونقل عن الإمام المهدي قوله:
"من ادعى رؤيتي بعد اليوم فكذبوه"
وهكذا سدت الأبواب كلها للاتصال بالإمام وللسؤال عن صحة الروايات التي نسبت إليه وإلى أجداده وهكذا خلا الجو للمتربصين بالتشيع والإسلام معًا فصفّروا ونقّروا، وكتبت أقلامهم ما شاءت وما ارتأت) [1] .
(1) - الشيعة والتصحيح، الصراع بين الشيعة والتشيع للدكتور موسى الموسوي، ص 12،13،14،15،16 بتصرف.