(إن قضية غيبة الإمام، هي قضية مهمة تبين لنا أمورًا من بينها، أنه لم يكن لإنجاز عمل عظيم كهذا - وهو تطبيق العدالة بمعناها الحقيقي في العالم بأسره - في جميع بني الإنسان أحد سوى المهدي المنتظر، سلام الله عليه، الذي ادخره الله تبارك وتعالى للبشر.
فكل نبي من الأنبياء إنما جاء لإقامة العدل وكان هدفه هو تطبيقه في العالم، لكنه لم ينجح، وحتى خاتم الأنبياء، صلى الله عليه وسلم، الذي كان قد جاء لإصلاح البشر وتهذيبهم وتطبيق العدالة، فإنه هو أيضًا لم يُوفّق. وإن من سينجح بكل معنى الكلمة، ويطبق العدالة في جميع أرجاء العالم هو المهدي المنتظر) [1] .
وربى جيلًا من الصحابة قال عنهم ربنا:"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبا" [2]
وهم يقولون أن صحابة رسول الله جميعًا ارتدوا بعد وفاته إلا أربعة.
ونحن نؤمن بما وصلنا من الأحاديث الصحيحة من السنة المطهرة، وهم يكفرون بها ولا يعترفون بأي حديث إلا الأحاديث التي يرويها رواتهم عن أئمتهم، وهم يتهمون رواة الحديث من أصحاب رسول الله، بل ويكفرونهم.
ونحن نتقرب إلى الله بحب آل رسول الله ونتعبد بالصلاة عليهم في كل صلاة وما صلينا مرة على رسول الله إلا ذكرناهم معه، وهم يلعنون أمهات المؤمنين وأصحاب رسول الله. ونحن نؤمن بأن أزواج الرسول أمهات المؤمنين طاهرات مطهرات أذهب الله عنهم الرجس كما ذكر في كتابه وهم يقولون في بعضهن أرذل الأقوال، شُلّت ألسنتهم.
(1) - من كتاب مختارات من أحاديث وخطابات الإمام الخميني - مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني طهران إيرن ط عام 2002 م
(2) - سورة الفتح (18) .