فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 93

المبحث الأول: المتناص

قبل التغلغل في أعماق الديوان لابد أن نستقري المرجعيات التناصية المباشرة وغير المباشرة التي شكلت رؤية الشاعر، ولا بد من تحديد المتناص، أو ما يسمى أيضا بالمصادر الشعرية القديمة والحديثة التي نهل منها الشاعر مادة للديوان. ومن ثم، فتبيان المعرفة الخلفية ضرورية لفهم النص قصد خلق انسجامه واتساقه؛ لأنه بمثابة آلية إستراتيجية في تحليل النص الأدبي وتفكيكه.

يتضح لنا، بعد قراءة الديوان، أنه يندرج ضمن المديح النبوي. لذا، فأول مصدر نستحضره هنا هو السيرة النبوية التي تتجلى في مجموعة من الوثائق والمصنفات التي كتبت حول سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، سواء أكانت قديمة أم حديثة، وأذكر على سبيل المثال: لصفي الرحمن، و (السيرة النبوية) لأبي الحسن الندوي، و (السيرة النبوية) لابن حبان، و (الوفاء بأحوال المصطفى) لأبي الفرج عبد الرحمن الجوزي، و (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) للقاضي عياض، و (فقه السيرة) لسعيد البوطي، و (فقه السيرة) لمحمد الغزالي، و (السيرة النبوية) لمحمد متولي الشعراوي، و (المنهج الحركي للسيرة النبوية) لمنير محمد الغضبان، و (السيرة النبوية: دروس وعبر) لمصطفى السباعي، و (نور اليقين) للخضري بك، و (في السيرة النبوية: قراءة لجوانب الحذر والحماية) لإبراهيم علي محمد أحمد، و (ملخص السيرة النبوية) لمحمد هارون ...

وإلى جانب مكون السيرة النبوية، هناك مكون آخر كان وراء هذا الديوان الشعري الزاخر بالأبيات العطرة في مدح خير البرية وحبيب الأمة ألا وهو مكون المديح النبوي [1] الذي تعود أشعاره إلى بداية الدعوة الإسلامية مع قصيدة (طلع البدر علينا) ، وقصائد شعراء الرسول (صلى الله عليه وسلم) كحسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن زهير صاحب اللامية المشهورة:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

(1) - إسماعيل زويريق: على النهج، الجزء الأول، ص:18 - 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت