فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1369

وإنْ عَلى ضَميرِ رَفع متَّصل ... عَطَفْتَ فافصِل بالضميرِ المنفَصِل

876-وَجْهُكَ البَدْرُ لا بَلِ الشَّمْسُ لو لم ... يُقْضَ للشَّمْسِ كَسْفَة أو أَفُولُ

ولتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي, ومنع ابن درستويه زيادتها بعد النفي وليس بشيء كقوله:

877-وما هَجَرْتُكِ لا بَل زَادَنِي شَغَفًا ... هجْرٌ وبُعْدٌ تَراخَى لا إلى أجَلِ

"وإن على ضمير رفع متصل"مستترًا كان أو بارزًا"عطفت فافصل بالضمير المنفصل"نحو: {لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ} [الأنبياء: 54] ،"أو فاصل ما"إما بين العاطف والمعطوف عليه, وإما بين العاطف والمعطوف كالمفعول به في نحو: {يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ} [الرعد: 23] ولا في نحو: {مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا} [الأنعام: 148] ، وقد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الإيجاب لنفي الإيجاب الذي قبلها وصيرورته نصا في النفي بعد صيرورته بحرف الإضراب لولاها كالمسكوت عنه يحتمل النفي وغيره، وعليه فلا يظهر قول الشارح لتوكيد الإضراب, إذ ليس ما أفادته معنى تأكيديا بل ذلك معنى تأسيسي أفاده الدماميني، وقوله: عن جعل متعلق بالإضراب، وقوله: بعد الإيجاب متعلق بتزاد ومثله قوله: الآتي بعد النفي. ومقتضى جعله بل في قوله: بل الشمس للإضراب, الذي قدم أنه مفاد بل الداخلة على جملة أنها في قوله: بل الشمس داخلة على جملة, أي: بل هو الشمس وليس بلازم كما يفيده ما مر عن شرح الفارضي والمغني، ولك منع الاقتضاء بحمل قوله سابقًا وتفيد حينئذٍ إضرابًا, على معنى أنها إذا تلاها جملة لا تكون إلا للإضراب بخلاف ما إذا تلاها مفرد فإنها للإضراب في الأمر والإيجاب دون النفي والنهي فافهم.

قوله:"كسفة أو أفول"الكسفة التغير إلى سواد والأفول الغيبوبة. قوله:"ضمير"قيد أول ولم يأخذ الشارح محترزه لظهوره. قوله:"فافصل بالضمير المنفصل"أي: لأن المتصل المرفوع كالجزء مما اتصل به, فلو عطف عليه كان كالعطف على جزء الكلمة, فإذا أكد بالمنفصل دل إفراده مما اتصل به بالتأكيد على انفصاله فحصل له نوع استقلال, ولم يجعل العطف على هذا التوكيد؛ لأن المعطوف في حكم المعطوف عليه فكان يلزم كون المعطوف تأكيدًا للمتصل وهو باطل.

قوله:"أو فاصل ما"قال الشيخ خالد: ما اسم نكرة في موضع جر نعت لفاصل بمعنى أي: فاصل كان، وجوز المكودي أن تكون ما زائدة ا. هـ. وإنما اكتفى بأي فاصل؛ لأن فصل الكلام قد يغني عما هو واجب نحو: أتى القاضي بنت الواقف؛ فلأن يغني عما هو غير واجب أولى. قوله:

876-البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة في الدرر 6/ 135؛ وشرح التصريح 2/ 148؛ ومغني اللبيب 2/ 113؛ وهمع الهوامع 2/ 136.

877-البيت من البسيط، وهو بلا نسبة في الدرر 6/ 138؛ وشرح التصريح 2/ 148؛ وشرح شواهد المغني 1/ 348؛ ومغني اللبيب 1/ 113؛ وهمع الهوامع 2/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت