فهرس الكتاب
وبعدَ غيرِ النفي جَزمًا اعْتَمدْ ... إنْ تَسْقُطِ الفاء والجزاءُ قد قُصِدْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيه: الخلاف في الواو كالخلاف في الفاء وقد تقدم"وبعد غير النفي جزما اعتمد"جزمًا مفعول به مقدم أي: اعتمد الجزم"إن تسقط الفاء والجزاء قد قصد"أي: انفردت الفاء عن الواو بأن الفعل بعدها ينجزم عند سقوطها بشرط أن يقصدك الجزاء. وذلك بعد الطلب بأنواعه كقوله:
1094- قِفا نَبْكِ من ذِكرى حَبيبٍ ومَنْزِلِ
وكذا بقية الأمثلة. أما النفي فلا يجزم جوابه؛ لأنه يقتضي تحقق عدم الوقوع كما يقتضي الإيجاب تحقق الوقوع، فلا يجزم بعده كما لا يجزم بعد الإيجاب، ولذلك قال: وبعد غير النفي. واحترز بقوله: والجزاء قد قصد عما إذا لم يقصد الجزاء فإنه لا يجزم بل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للاستئناف ثم رأيت صاحب المغني نقل هذا عن ابن الناظم وبحث فيه وعبارته وإن رفعت فالمشهور أنه نهى عن الأول وإباحته للثاني وأن المعنى ولك شرب اللبن وتوجيهه أنه مستأنف فلم يتوجه إليه حرف النهي. وقال بدر الدين بن مالك: إن معناه كمعنى وجه النصب ولكنه على تقدير لا تأكل السمك وأنت تشرب اللبن ا. هـ. وكأنه قدر الواو للحال وفيه بعد لدخولها في اللفظ على المضارع المثبت ثم هو مخالف لقولهم إذا جعلوا لكل من أوجه الإعراب معنى ا. هـ. بالحرف.
قوله:"وبعد غير النفي"قال السيوطي نقلًا عن ابن هشام: ينبغي أن يسثنى أيضًا لو التي للتمني في نحو: فلو أن لنا كرة فنكون ووجهه أن أشرابها التمني طارئ عليها فلذا لم يسمع الجزم بعدها ا. هـ. وغير النفي هو الطلب. قوله:"أن تسقط الفا"أي: لم توجد مع الفعل والسقوط بهذا المعنى لا يستدعي سبق الوجود. قوله:"والجزاء قد قصد"بأن تقدره مسببًا عن الطلب المتقدم كما أن جزاء الشرط مسبب عن فعل الشرط ا. هـ. تصريح والواو في الجزاء قد قصد حالية.
قوله:"وكذا بقية الأمثلة"نحو: لا تعص الله يدخلك الجنة ويا رب وفقني أطعك وهل تزورني أزرك وليت لي ما لا أنفقه ولا تنزل تصب خيرًا ولولا تجيء أكرمك ولعلك تقدم أحسن إليك. قوله:"فلا يجزم جوابه"أي: على الصحيح خلافًا للزجاج كما في الهمع. قوله:"كما لا"
1094- عجزه:
بسقط اللِّوى بين الدخولِ فحَوْمَلِ
والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص8؛ والأزهية ص244، 245؛ وجمهرة اللغة ص567؛ والجنى الداني ص63، 64؛ وخزانة الأدب 1/ 332، 3/ 224؛ والدرر 6/ 71؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 501؛ وشرح شواهد الشافية ص242؛ وشرح شواهد المغني 1/ 463؛ والكتاب 4/ 205؛ ولسان العرب 15/ 209"قوا"؛ ومجالس ثعلب ص127؛ وهمع الهوامع 2/ 129؛ وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 656؛ وأوضح المسالك 3/ 359؛ وجمهرة اللغة ص580؛ وخزانة الأدب 11/ 6؛ والدرر 6/ 82؛ ورصف المباني ص353؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 316؛ وشرح قطر الندى ص80؛ والصاحبي في فقه اللغة ص110؛ ومغني اللبيب 1/ 161، 266؛ والمنصف 1/ 224؛ وهمع الهوامع 2/ 131.