-إذا أحرم العبد بإذن سيده لم يملك تحليله؛ لأنها عبادة تلزم بالشروع، وقد دخل فيها بإذنه، فأشبه ما لو دخل في نذر عليه، ولأنه عقد لازم عقده بإذن سيده، فلم يكن للسيد فسخه، حتى لو باعه أو وهبه لم يملك المشتري والمتهب تحليله، لكن يكون الإحرام عيبًا بمنزلة الإجارة؛ لأنه ينقص المنفعة، فتنقص القيمة، فإن علم به لم يكن له الرد، وإن لم يعلم فله الرد، أو الأرش
-إن كان قد أحرم العبد بدون إذن البائع، وقلنا: له تحليله؛ لم يكن عيبًا، وإلا فهو عيب، ولو رجع السيد عن الإذن وعلم العبد فهو كما لو لم يأذن له، وإن لم يعلم حتى أحرم ففيه وجهان، بناء على الوكيل إذا لم يعلم بالعزل
-إن أحرم العبد بدون إذن سيده انعقد إحرامه في ظاهر المذهب
-تحليل العبد والزوجة يحصل بقول السيد والزوج: قد حللت زوجتي، أو عبدي، أو فسخت إحرامه، فعند ذلك يصير كالمحصر بعدو فيما ذكره أصحابنا [1] ، فأما بالفعل فقيل: قياس المذهب لا يحل له
-حج الصبي صحيح؛ سواء كان مميزًا أو طفلًا؛ بحيث ينعقد إحرامه، ويلزمه ما يلزم البالغ من فعل واجبات الحج، وترك محظوراته.
-إن كان الصبي مميزًا أحرم بنفسه بإذن الولي، وفعل أفعال الحج، واجتنب محظوراته، فإن أحرم عنه الولي، أو فعل عنه شيئًا مثل الرمي وغيره لم يصح؛ لأن هذا دخول في العبادة، فلم يصح من المميز دون قصده؛ كالصوم والصلاة
-إن كان الصبي غير مميز عقد الإحرام له وليه؛ سواء كان حرامًا أو حلالًا، كما يعقد له النكاح وغيره من العقود، ويلبي عنه .. ويطوف به ويسعى، ويحضره المواقف، ويرمي عنه، ويجنبه كل ما يجتنبه الحرام، وإذا لم يمكنه الرمي استحب أن يوضع الحصى في يده ثم يؤخذ فيرمى عنه، وإن وضعه في يده ورمى بها وجعلها كالآلة جاز
-لا يجوز للمرأة أن تسافر بدون إذن الزوج في حج التطوع، وليس للزوج أن يمنعها من حج الفرض، ويستحب لها أن تستأذنه إن كان حاضرًا، وتراسله إن كان غائبًا تطييبًا لنفسه.
-إن منع الزوج زوجته من حج الفرض فإنها تخرج بغير اختياره؛ لأنها عبادة قد وجبت عليها، ولا طاعة
(1) اختيار الشيخ الذي آل له: أن الإحصار يكون بعدو وغيره، فمثل هذا يكون محصرًا عند الشيخ رحمه الله.