فهرس الكتاب
يرى فيها مجرد دعاية مسيحية فاشلة. ذلك ان كلمتي (بار) و (لام ـــــ لاما) هي من الكلمات اللآرامية اليهودية ــــــ الهندوسية، المستخدمة في البوذية إلى هذا اليوم.
ومن المعلوم أن حكاية بودا ومعناه، (الخالد) ؛ لم تنشأ إلا بعد وفاة المسيح عيسى ابن مريم سلام عليهما، ورفعه إلى السماء، واختفاء مكان الرفع وكيفيته، وبوذا ليس اسم علم على شخص بعينه، وإنما هو لقب ديني عظيم، معناه الحكيم، أو المستنير، أو ذو البصيرة النفاذة، وهو الذي يعلن طريقة خلاص البشر من دائرة الولادة المتكررة (سمسارا) .. أتباعه حولوا تعاليمه إلى مبادئ دينية وألهوه، وتذكر الروايات أنه ولد سنة 568 ق م، فيما تذكر أخرى انه ولد سنة 563 ق. م، في بلدة على حدود الهند ومملكة نيبال، وكان من أسرة نبيلة، وكان أبوه ملكا في تلك البلاد، وقد تربى بوذا في الرفاهية، وكان يعيش كما يعيش أبناء السادة والملوك في نعيم عظيم. فإذا ربطنا هذا التاريخ بتاريخ إرميا (المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران سلام عليهم، والسبي الأخير ليهوذا على يد نبوخذنصر، فإننا نجد أنفسنا وجهًا لوجه أمام الحقيقة الصارخة التي تقول: إنه بعد انتهاء المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران سلام عليهم، من ترسيخ دعوته بين الأشوريين والحوريين في مملكة حرَّان وهو في سن الكهولة(فوق المائة سنة) ، انطلق من هناك إلى شيلوه (مسقط رأسه) حيث المسجد الأقصى، (أنظر كتابنا: وإنه لعلم للساعة: الرجوع إلى شيلوه. للمؤلف) حيث يوجد بقايا الأسباط العشرة من غير العائلة المالكة أو الأحبار اللاويين. وكان لا بد له من المرور بكشمير (ممر خيبر) إلى شكيم (التبت) ، ومنها إلى شيلوه. وهي الطريق القديمة للحج والتجارة.
من هنا تبدأ الشكوك بين عدم ذهاب يسوع الناصري إلى الهند، واستبداله بعد ذلك بتوما، وبين النصارى السابقين الذين يصرون على أن المسيح إنطلق من حران إلى الهند ليبشر الأسباط العشرة المفقودين هناك ..
حكاية"شيث هارتا غوتاما"التي يرويها البوذيون عن معبودهم هذا، مأخوذة حرفيًا من قصة ولادة المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران، التي يحفظها أهل تلك البلاد عن ظهر قلب في الذاكرة العامة (الوجدان الإيماني) . وهم في شك من قتل المجوس الزرادشتيين له سلام عليه، كما قتلوا غيره على يد منوشي (منسى) . وكان لغياب المسيح