وقوله كذلك:
حتى إذا ما رضي من كمالها1
وقول الراجز:
رجم به الشيطان في هوائه2
وقول الآخر:
قالت أراه دالفا قد دني له3
ومن أمثال العرب قولهم:"لم يحرم من فصد له"4.
والمرحلة الثانية في تطور الأفعال المعتلة، هي تلك المرحلة التي تسمى في عرف اللغويين المحدثين:"انكماش الأصوات المركبة kontarktion der Diphthonge5 والأصوات المركبة في العربية هي: الواو والياء المسبوقتان بالفتحة، في مثل:"قول"و"بيت"، فإن الملاحظ في تطور اللغات، هو انعكاش هذه الأصوات، فتتحول الواو المفتوح ما قبلها إلى ضمة طويلة ممالة، كقولنا في اللهجة المصرية مثلا: som nom yom بدلا من:"يوم"و"نوم"و"صوم". وكذلك تنكمش الياء المفتوح ما قبلها، فتتحول إلى كسرة طويلة ممالة، كقولنا في اللهجة المصرية مثلا: zet وlel وbet بدلا من:"بيت"و"ليل"و"زيت"وغير ذلك."
1 الصاهل والشاحج 666.
2 إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه8.
3 التمام في تفسير أشعار هذيل 223 واللسان"دنا"18/ 300.
4 انظر: كتاب الأمثال لمؤرج السدوسي 50 مع مصادر أخرى في هامشه.
5 انظر: Brockelmenn Syrische Grammmatik 32 ff.