فهرس الكتاب
الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْت إنْ شِئْت أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) متفق عليه. وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ مِمَّا فِيهَا ذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَوَاتِ وَمَلَائِكَةِ الْهَوَاءِ وَالْجِبَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ. وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ الْمُتَصَرِّفُونَ فِي أُمُورِ بَنِي آدَمَ مِثْلُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ حَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ إذْ يَقُولُ: (ثُمَّ يُبْعَثُ إلَيْهِ الْمَلَكُ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيُقَالُ: اُكْتُبْ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ) وَفِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحسان: اُهْجُهُمْ أَوْ هاجهم وَجِبْرِيلُ مَعَك) وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: (كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى غُبَارٍ سَاطِعٍ فِي سِكَّةِ بَنِي غُنْمٍ مَوْكِبِ جِبْرِيلَ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ (الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيك الْوَحْيُ؟ قَالَ: أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلُ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْت مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكِ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ) . وَإِتْيَانُ جِبْرِيلَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَارَةً فِي صُورَةِ أَعْرَابِيٍّ وَتَارَةً فِي صُورَةِ دَحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَمُخَاطَبَتُهُ وَإِقْرَاؤُهُ إيَّاهُ كَثِيرًا: أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ هُنَا.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَشَوْت لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِسَادَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ كَأَنَّهَا نَمْرَقَةٌ فَجَاءَ فَقَامَ وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ فَقُلْت: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا بَالُ هَذِهِ الْوِسَادَةِ؟ قَالَتْ: وِسَادَةٌ جَعَلْتهَا لَك لِتَضْطَجِعَ عَلَيْهَا قَالَ: أَمَا عَلِمْت أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ إنَّ مَنْ صَنَعَ الصُّوَرَ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْت أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ) . وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: (وَعَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ) . وَأَمْثَالُ هَذِهِ النُّصُوصِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ الْمَلَائِكَةِ وَأَوْصَافِهِمْ