فجعله بابًا .. فقد قيل: هو رجوع، وقيل: ليس برجوع) الأصح: أنه رجوع، وجزم به"المنهاج"في النسج و"الحاوي"في النسج والجعل بابًا [1] .
3299 - قول"التنبيه" [ص 143] : (وإن أوصى بدار فانهدمت وبقيت عرصتها .. فقد قيل: تبطل الوصية، وقيل: لا تبطل) ظاهره أن الخلاف في العرصة، وأن النقض يبطل قطعًا، وللمسألة حالتان:
إحداهما: أن يوجد الانهدام في حياة الموصي، فإن زال الاسم .. بطلت الوصية في النقض على الصحيح، وبقيت في العرصة على الأصح، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 436] : (وانهدام الدار، لا في العرصة) .
وإن بقي الاسم .. قال الرافعي: بقيت الوصية فيما بقي بحاله [2] ، وفي المنفصل وجهان، قال في"الكفاية": المنصوص وبه قال الجمهور: المنع.
الثانية: أن يوجد بعد الموت وقبل القبول: فإن لم يزل اسم الدار عنها .. فهي بحالها، ثم إذا قبل وقلنا: يتبين الملك بالموت، أو قلنا: يملك به .. قلنا: النقض للموصى له، وإن قلنا: إنما يملك بالقبول .. فله الدار، وفي المنفصل وجهان، أما لو هدمها الموصي حتى زال اسمها .. فإنه رجوع في النقض، وكذا في العرصة في الأصح.
3300 - قول"التنبيه" [ص 143] : (وإن وصى لزيد بجميع ماله أو ثلثه أو بعبد ثم وصى بذلك لعمرو .. سوى بينهما) قال ابن الرفعة: الكلام في الصورة الثانية إذا رد الورثة، أما إذا أجازوا .. سُلّمَ الثلث كاملًا لكل منهما.
3301 - قول"المنهاج" [ص 358] : (يسن الإيصاء بقضاء الدين، وتنفيذ الوصايا، والنظر في أمر الأطفال) فيه أمور:
أحدها: ذكر في"الروضة"وأصلها مع قضاء الدين: رد المظالم [3] ، وأهمله"المنهاج"و"الحاوي"، ولا يتوهم أن قضاء الدين: يغني عنه؛ لأن المظلمة قد تكون في عين.
ثانيها: استدرك في"الروضة"على الرافعي في اقتصاره في قضاء الدين ورد المظالم على
(1) الحاوي (ص 436) ، المنهاج (ص 358) .
(2) انظر"فتح العزيز" (7/ 256) .
(3) فتح العزيز (7/ 267) ، الروضة (6/ 311) .