3954 - قول"المنهاج" [ص 408] : (ويجوز توكيله ذميًا) لم يحترز به عن الحربي، فلا فرق بينهما في ذلك كما نص عليه في"المختصر" [1] ، فلو عبر (بكافر) .. لكان أولى، وفي زيادة"الروضة"في (الوكالة) وجهان في صحة توكيل كافر في طلاق مسلمة [2] .
3905 - قوله: (ولا يجوز توكيل محجور عليه في قبض العوض) [3] أي: محجور بسفه، قال في"التتمة": فإن فعل .. كان مضيعًا لماله، وتبرأ المرأة بالدفع إليه، حكاه عنه الرافعي، وأقره [4] ، وحمله السبكي على ما إذا كان العوض معينًا أو غير معين؛ لكنه علق الطلاق بدفعه؛ فإن خالع بمال في ذمتها .. قال: ينبغي ألاَّ يصح القبض؛ لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح؛ فإذا تلف .. كان على المرأة، ويبقى حق الزوج في ذمتها.
3906 - قول"التنبيه" [ص 171] : (وإن كان لفظ الخلع أو المفاداة أو الفسخ، فإن نوى به الطلاق .. فهو طلاق، وإن لم ينو به الطلاق .. ففيه ثلالة أقوال، أحدها: أنه طلاق، والثاني: أنه فسخ، والثالث: أنه ليس بشيء) فيه أمور:
أحدها: الأظهر في الخلع: الأول، وعليه مشى"المنهاج"فقال [ص 408] : (الفرقة بلفظ الخلع طلاق) ثم قال: (ولفظ الخلع صريحٌ، وفي قولٍ: كنايةٌ) [5] .
ثانيها: لا يخفى أن محل الخلاف: في لفظ الخلع الذي لم يُقرن به لفظ طلاق، أما لو قال: (خالعتك على طلقة بألف) .. فهو طلاق بلا خلاف.
ثالثها: ظاهر كلامهما: أن الخلع صريح في الطلاق وإن لم يقرن به عوض، ولا سيما قول"المنهاج"بعد ذلك [ص 408] : (فعلى الأول: لو جرى بغير ذكر مالٍ .. وجب مهر المثل في الأصح) ، وعليه مشى"الحاوي" [6] ، لكن قال"التنبيه"بعد ذلك [ص 171] : (ولا يصح الخلع إلا بذكر العوض) ، قال في"الكفاية": والمراد من عدم الصحة هنا: عدم البينونة بناء على أن مطلقه لا يقتضي المال. انتهى.
(1) مختصر المزني (ص 190) .
(2) الروضة (4/ 299) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 408) .
(4) انظر"فتح العزيز" (8/ 428) .
(5) المنهاج (ص 408) .
(6) الحاوي (ص 490) .