فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 3327

وأن يشتري ما رآه قبل العمى إِن لم تتقادم رؤيته، أو تقادمت وكان ممّا يبعد تغيّره، كالحديد والنحاس، وأن يوكل في البيع والشراء، فإِن تعاطاهما بنفسه لم يصحَّ عند الجمهور، وألحق بعضهم بيعه ببيع الغائب وشراءَه بشرائِه، وهذا مبنيٌّ على الوجهين فيمن اشترى غائبًا ووكَّل في الفسخ والإِجازة عند الرؤية، ففي صحّة توكيله وجهان:

أحدهما: لا يصحّ، كما لو أسلم على عشر نسوة، فوكّل بالاختيار، فعلى هذا لا يصحّ شراء الأعمى.

والثاني: يصحّ اعتبارًا بخيار العيب والخُلْف، فعلى هذا يُلحق شراء الأعمى وبيعه بالغائب.

إِذا اشترى البصير غائبًا، ثمَّ عَمِي قبل رؤيته، فقد قيل بانفساخ البيع.

سلَمُ الأعمى الذي عَرَف الأوصاف ثمَّ عَمي نافذٌ، وإِن خُلق أكمهَ فوجهان؛ فإِن قلنا: يصحّ، ففي قبضه للمسلَم فيه الخلافُ في بيع الأعيان؛ لتعلُّقه بمعيَّن لا يحيط به، ورأى بعضهم القبض أَولى بالصحَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت