فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 760

وشروط تخصه أفرده بالذكر وعبر بالمفاعلة التي من شأنها أن تكون بين اثنين لأنها تتصور هنا في بعض الصور إذا كان الزرع بينهما على الأصل واطردت في بقيتها ولها صور كثيرة منها ما هو جائز ومنها ما هو ممنوع وقد اقتصر الناظم على بيان بعضها مما تدعوا الحاجة إليه في الغالب فقال

(إن عمل العامل في المزارعه ... والأرض من ثان فلا ممانعة)

(إن أخرجا البذر على نسبة ما ... قد جعلاه جزؤا ببنهما)

(كالنصف أو كنصفه أو السدس ... والعمل اليوم به في الأندلس)

يعني أن المزارعة إذا وقعت على أن يكون عمل اليد والبقر على أحد المتزارعين وعلى الآخر الأرض جازت إذا كانت الزريعة بينهما على ما اتفقا عليه في الزرع الذي يؤخذ وقت المصيف كان يتفقا على أن يكون الزرع بينهما إنصافًا مثلًا والزريعة كذلك أو يتفقا على أن لصاحب العمل والبقر أو الأرض ربعًا أو سدسًا مما يحصل جاز أيضًا إذا أخرج صاحب الربع أو السدس من الزريعة قدر ما يخذه في فصل المصيف لا أقل ولا أكثر وإلى ذلك كله أشار الناظم بقوله (كالنصف أو كنصفه أو السدس) فما بعد الكاف مثال للجزء الذي دخلا على أخذه في وقته وظاهره إن ذلك جائز ولو كانت قيمة العمل مع البقر لا تعادل قيمة الأرض وبالعكس وهو كذلك على ما جرى به العمل في الأندلس. ومفهوم قوله إن أخرجا البذر الخ إنهما إذا لم يخرجاه على النسبة المذكورة ودخلا على المناصفة بينهما فيما يحصل في المصيف ففيه تفصيل وهو إن كان مخرج ثلثي الزرع مثلًا هو رب الأرض فلا أشكال في الجواز لأن ما زاده من سدس البذر يكون في مقابلة العمل أو هبة أو إعانة فيكون مفهوم الشرط على هذا الوجه مفهوم موافقة. وإن كان المخرج للثلثين هو العامل فإن كان على أن يأخذ كل واحد منهما قدر بذره جاز كما مر وهو منطوق الناظم وإن دخلا على أن يأخذ كل واحد منهما نصف الزرع وهو موضوع المسئلة امتنع لأن ما زاده العامل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت