الصفحة 44 من 463

وإن لقحت أيدي الخصوم وجدتني ... نصورًا إذا ما استيبس الريق عاصبه

(قال أبو الحسن: وأنشدت عن ابن الأعرابي والرياشي يزيدان في هذا الشعر) :

تأنيته حتى إذا ما رأيته ... إذا ازداد ذلًا جانبي عز جانبه

نخلت له في الصدر مني مودةً ... وخليت عنه مهملًا لا أعاتبه

(قال أبو حاتم) : قوله: صد عني أي صدت عني العين. وقوله «عاصبه» يقال للرجل إذا عطش وجف الريق على أسنانه: رجل عاصب. وقد عصب يعصب عصبًا. «لقحت» : ارتفعت. قال أبو حاتم كما أن الناقة إذا لقحت شالت بذنبها ولا يفعل ذلك شيء علمناه إلا النوق. فشبه الأيدي بأذناب اللواقح. ويقال: عصب الريق بفيه يعصب:

إذا جف عليه وذهب بزاقه. وأتانا فلان عاصبًا فوه قال الراجز:

يعصب عنه الريق أي عصب ... عصب الجباب بشفاه الوطب

«الجباب» شبيه بالزبد يرتفع فوق ألبان النوق إذا مخضت عيونًا تبرق, وربما ادهن به الأعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت