فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 157

53 -حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا أبو قرة، قال: بلغني عن معمر: «أن سفينة نوح عليه السلام، طَافَتْ بالبيت سَبْعًا، حتى إذا أَغْرَقَ الله عز وجل قوم نوح، رفعه وبقي أَسَاسُهُ، فَبَوَّأَهُ الله -عز وجل -لإبراهيم -عليه السلام -، فبناه بعد ذلك، فذلك قوله عز وجل: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} [البقرة: 127] » [1] .

(1) ـ وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 676) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق (9096) عن معمر، بلاغا. إلا أنه ذكره في قوله: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ} . وروي مرفوعا ولا يصح، ففي"تنزيه الشريعة" (1/ 250) ذكر الساجي حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا الشافعي، قيل لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم حدثك أبوك عن جدك عن رسول الله أنه قال: إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا وصلت خلف المقام فقال نعم". قلت: لم يبين السيوطي علته، وعلته عبد الرحمن بن زيد، قال: الساجي منكر الحديث، وقال ابن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: ذكر رجل لمالك حديثا منقطعا فقال: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح، وكأن الشافعي إنما روى حديثه هذا متعجبا من نكارته، وقال ابن الجوزي أجمعوا على ضعفه، وقال الحاكم وأبو نعيم روى عن أبيه أحاديث موضوعة والله أعلم. اهـ."

قلت: وقد أخرجه عن الشافعي ابن أبي حاتم الرازي في"آداب الشافعي ومناقبه" (ص 175) ، ابن عدي في"الكامل" (5/ 443) ، والدارقطني كما في"تعليقاته على المجروحين"لابن حبان (ص 160) ، وابن الجوزي في"الموضوعات" (1/ 100) ، والديلمي في"مسنده"- كما في"الغرائب الملتقطة"للحافظ ابن حجر (ق 282) -. وروي نحوه عن ابن عباس ولا يصح، أخرجه الحاكم (2/ 342 و 473) من طريق من طريق النضر بن عبد الرحمن الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس، قال: كان بين نوح وهلاك قومه ثلاث مائة سنة، وكان قد فار التنور في الهند وطافت سفينة نوح بالكعبة أسبوعا. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي في أحد الموضعين. قلت: والنضر متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت