فالله- تعالى- يمتّع بحياته الأنام، ويبقيه على توالي اللّيالي والأيّام، وامتدحه بأبيات كتبها بخطّه سنة 37 في آخر نسخة شيخنا من تصنيفه «تخريج الرّافعيّ» [1] بعد مقابلة نسخته بنفسه عليها فقال:
جزى الله ربّ العرش خير جزائه ... مخرّج ذا المجموع يوم لقائه
لقد حاز قصبات السّباق بأسرها ... وجاز لمرقى لانتها لارتقائه
يدوم له عزّ به وجلالة ... وذكر جميل شامخ في ثنائه
فلا زال مقرونا بكلّ سعادة ... ولا انفكّ محروس العلا في اعتلائه
ولا برجت أقلامه في سعادة ... توقّع بالأحكام طول بقائه
وخرّقت العادات في طول عمره ... تزيد على الأعمار عند وفائه
(1) هو «التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعيّ الكبير» . وهو مشهور.